مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الخميس، 12 يناير 2023

في محطة القطار بقلم فريدة بن عون

 في محطة القطار 


  في تلك الليلة كان المطر ينهمر بشكل غزير جدا

حباته تصطدم بالأرض كحبات اللؤلؤ  

أنظر إليها و أنا أرتعش من شدة البرد كنت

كنت مضطربا كثيرا وخائفا لأنني أسير لوحدي

و الأفكار تراودني بين هنا وهناك  ماذا أفعل في ذلك الوقت 

و الشوارع خالية من المارة، كل ما أتذكره أنني كنت في حفلة مع أصدقائي وصلت محطة القطار وأنا أرتعش من شدة البرد القارص و إذا بشيء القي على ظهري من خلف ذعرت منه  

و إذا بصوت يقول  مرحبا أنت ترتعشين من شدة البرد  كنت واقفة جانب نافذة التذاكر  أخبرني انه يعمل هنا  و لمحني أنتظر القطار   كانت ثيابك مبللة بالمياه   فخفت عليك

 و أتيت لك بهذا المعطف لكي تتدفئي قليلا إلى أن يحين موعد القطار   


في الحقيقة خفت منه في البداية و ابتعدت عنه قليلا 

 و لكن عندما تكلم دون أن أسأله عن أي شيء أو من أنت قلت هذا رجل طيب و لا يظهر عليه انه كاذب ،فشعرت  بشيء من الارتياح تجاهه، و هذا ليس عيبا و ليس حراما ،

عندها أذنت له بالجلوس أذا أراد ذلك،فجلس في آخر المقعد ، 

و دار بيننا حديث عن سبب  انتظاري في تلك ساعة المتأخرة

من الوقت، و بينما نتحدث أتي القطار فأعطاني تذكرة نظرت له و أدخلت يدي إلى جيبي لأدفع ثمنها ،قال اصعدي مع السلامة  ذهب القطار و لم أسأله عن ماذا لا أنساه ، 

فنظرت إلى التذكرة وجدت  رقم هاتف و بعض الكلمات.

قال :

هذا رقمي رجاء اتصلي بي حين تصلين إلى البيت

كي اطمئن انك وصلت بخير  لا اعرف بماذا شعرت حينها .

يا الله لقد نسيت إعطائه معطفه ما العمل يا الهي بقيت مشغولة البال هل ارجع إليه أم اتركها للأيام و كان ذلك.

تركتها إلى الأقدار ربما تجمعني به الصدف مرة أخرى.


و هذه نهاية القصة من الخيال....و لكن موجودة في واقعنا.....فهذا نوع من التحرش و هناك الأسوء.


بقلمي  فريدة بن عون


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق