مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأربعاء، 4 ديسمبر 2024

بَكَائِيَّة بقلم الطَّيْبِي صَابِر

**بَكَائِيَّة**  

وَفِي لَيْلَةٍ  
سَكَنَ السُّكُونُ جَفْنَهَا 
وَارْتَعَشَ النَّجْمُ
وَبَاتَ مُنْكَسِرًا 

شَهِدْتُ الْقَمَرَ  
يَبْكِي وَحْدَتَهُ 
يَسْكُبُ الضَّوءَ حُزْنًا 
يَسْتَجْدِي أَثَرًا  

هَلْ غَادَرَ الْفَرَحُ  
عَيْنَيْكَ غَفْوَةً  
أَمْ سَرَقَكَ الْحُبُّ  
أَمَانًا قَدْ عَبَرَا 

يَا قَمَرًا يُنِيرُ لَيْلَ عَاشِقٍ  
وَهَلْ لِلْعَاشِقِ  
مِثْلُ نَوْحِكَ مَنْظَرًا  

يُجَاهِدُ ظُلْمَتَهُ  
يَرْسُمُ وَعْدَهُ  
وَالدَّمْعُ يَسْبِقُ  
كُلَّ مَسْعًى أَنْ يَثْأَرَا  

قُلْ لِي 
أَيُّهَا الْبَاكِي فِي عَلْيَائِهِ 
أَيُرَاجِعُ الزَّمَانُ  
مَا كَانَ قَدْ جَرَى 

وَهَلْ تَحْلُمُ  
بِوَصْلِ شَمْسٍ غَابَتْ 
أَمْ تَخْشَى بُعْدَ الْمَدَى 
فَيَزِيدَكَ حَذَرًا 

بَكَاؤُكَ يَا قَمَرِي  
قَصِيدَةُ وَجْدٍ
وَكُلُّ نَفْسٍ  
تُرَتِّلُ مَعْنَاكَ شِعْرًا  

فَلَا تَحْزَنْ 
فَالنُّورُ بَاقٍ فِي الْمُقَلِ 
وَلَوْ جَفَّ الضِّيَاءُ 
لَا تَنْسَ الْقَدَرَ  

**الطَّيْبِي صَابِر (المغرب)**

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق