مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الخميس، 23 يناير 2025

روح من رحيق بقلم مونيا منيرة بنيو

روح من رحيق 

  *************                             

تناثرت حساباته ،أم أنه يبحث عن الشفاء ؟!
يزج بروحه المتعبة  
جاء يتطفل بلا موعد...يقف يتنحنح ...بجرأة كبيرة كأنه البلاء !!

ذبلت ملامحه اصفر وجهه ، ونحل جسمه لحد الإعياء.
لم تكن ترغب بالتعرف على اي رجل !!

لماذا أتى؟! اي صدفة هذه ؟!
الروح متعبة والقلب ينزف 
ليس لها رغبة رغم الرجاء 

 سئم القلب من الوجع
من العبث. بلا موعد يتطفل .
قلبها منحور ،كيف لها أن تأتمن أحدا على روحها 
كيف ترمم جراح السنين 
وقلبها يصرخ ويئن
كيف تسدد فواتير ضياعها وعذابها 
وتأمن لأحد اليوم بعد أن نحر عمرها ؟!

تذكرت يوم أصر أن يخبرها أنها هدية الرحمن وأنها نصفه الضائع ، أن تثق به و تمد يدها وتعقد العزم للمضي قدما ، ليصبحا بعدها روح واحدة .كيف
الخيانة و الغربة موجعة .
تعبه من الشقراوات من التفاهات
والحريات ،يود أن يستعيد أصله أن يتقن رفاهية الحياة العفيفة الكريمة .
اضاعته الهجرة والغربة وابعدته عن الوطن، لم يتقن المسير ، واضاع الأصل وكل جميل ،ورجع منكسر ذليل .

باح لها بخسائره وانتصاراته ،أنه سيصبح بحرها وهي أرضه فلا ضياع ولا نكسار ،ولا وجع بعد الان ...
كونها عوض من رب كريم 

أخبرها ..
-ان يقينه بالله جعله يقرر العودة إلى الوطن 
وأن نيته بحتوائها افضل خيار من الاستمرار في الانهيار
 .

سألته وأصرت يومها ...
-أتتنازل عن الاحلام والأمال يكفيك قلبي ؟! وماذا عن روحي المتعبة والرافضة للقرار؟

اجاب بنعم ،ولحماقتها صدقت ماقال .

صدقت بوحه المتعب وشروده ابتسامته ودموعه ووعوده .

كل ذلك قد طمأن قلبها وحبلًا موصولًا عقد على روحها .

كان وعد وحب بكل طقوس الصادقين 
وسكن القلب الصادق لوعد الله 

ولرهافة حسها وفتي قلبها 
ماعهدت أن يتلاعب أحد بقداسة كلام ربها فوثقت واغرقت 
وبعد الصمت والبعاد 
تنتظر وتتضرع لعله مسه ضر في الغياب
  أكثرت في صلواتها الرجاء وأصبحت كل دعواتها له قد يصله الشوق ويذوب الجفاء
رسمت بلوعتها اجمل اللوحات 
وابدعت في إخراج اصدق المشاعر لرواية تحاكي الروح الصادقة العاشقة 
اتخمت من حبة وابدعت بشغفها 
 كل ما حولها بجمال دواخلها  
واصداراتها 
ووصلته حروفها ولوحاتها وذاع صيتها 
سنوات وسنوات 
وهي تغذي حبها بوعده لها انها حبيبة وهدية الرحمن 
لكنه جبان خان الوعد مع القلب والرب 

وانجرف لشهاواته مع الشقروات مع الخائنات واضحى عبد لهواه 
وكسر قلب أقفل أبوابه بوجه الجميع لكنه هزمها بدخوله من باب الله 
كونها لم تعهد من يهن عليه العهد وترخص عنده الأيمان والمواثيق
وظلت تسأل أحقا أتى 
ليكسر عهده معي ومع الله

أحقا أتى ليزيد وجعي وجعا رغم أني كنت له الشفاء 

الكاتبة مونيا منيرة بنيو 

 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق