مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 11 فبراير 2025

في غِمَارِ العَتْمَةِ بقلم الطَّيْبِي صَابِر

**في غِمَارِ العَتْمَةِ**  

فِي حِضْنِ اللَّيْلِ الْمُوحِشِ  
وَغُصْنُ الأَمَانِي قَدِ انْكَسَرْ 
أُغَنِّي لِلْأَلَمِ نَشِيدًا وأَرْقُصُ  
عَلَى جُرْحٍ عَمِيقٍ قَدِ انْهَمَرْ  

يَا غُرْبَةَ الرُّوحِ الَّتِي سَكَبَتْ  
مَرَارَةَ الفِرَاقِ فِي الكُؤُوسْ 
وأَطْفَأَتْ ضَوْءَ شَمْعِ الحُبِّ  
وَصَارَ الشَّوْقُ بَيْنَنَا يَؤُوسْ  

يَا زَمَنَ الصَّمْتِ خَبِّرْنِي هَلْ  
يَبْكِي الْوَجَعُ فِي السُّكُونْ
أَمْ أَنَّ دَمْعَ الحُرُوفِ يَغْزِلُ 
بَوْحَ قَلْبٍ الْمُحِبِّ المَغْبُونْ 

لَا تَسْأَلْنِي عَنِ سِرِّ الوُجُوهِ  
فَكُلُّ وَجْهٍ قِنَاعٌ مِنْ سَرَابْ 
عَبَرْتُ مَسَافَةَ الْعُمْرِ وَحْدِي  
وَلَمْ أَرَ غَيْرَ مَاءِ بَحْرٍ كَذَّابْ  

فِي نِهَايَةِ الطَّرِيقِ هَزَمْتُ 
الخَوْفَ وَالْأَحْزَانَ وَالْأَنِينْ  
وَوَجَدْتُ فِي وَجَعِي حَيَاةً 
وَفِي بَيَاضِ الشَّيْبِ الْيَقِينْ

**الطَّيْبِي صَابِر**(المغرب)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق