مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 7 فبراير 2025

وَعَدْتُ وَعُدْتُ بقلم الطَّيْبِي صَابِر

**وَعَدْتُ وَعُدْتُ**  

وَعَدْتُكِ أَنْ أَبْقَى بِقُرْبِكِ دَوْمَا،  
أَنْسُجَ مِنْ نَبْضِي لِحُبِّكِ وَشْمَا...  
وَعَدْتُكِ أَنْ أُوقِدَ شَمْسَ المُنَى،  
إِذَا الدَّرْبُ أَظْلَمَ...  
وَقَصَا حُكْمَا...  
وَعَدْتُكِ أَنْ أَبْذُلَ الرُّوحَ حُبًّا،  
وَأَنْ أَحْمِلَ الشَّوْقَ نَهْرًا،  
وَيَمَّا...  
وَعَدْتُكِ وَدَهْرِي جَفَانِي،  
وَصَدَّ...  
وَذَابَ الْوَعْدُ فِي الْعُمْرِ،  
هَمَّا...  
فَهَلْ تَعْذِرِينَ قَلْبًا،  
إِنْ خَانَهُ زَمَانٌ تَهَاوَى،  
وَصَارَ عَدَمَا...؟  
***  
وَعَدْتُ وَعُدْتُ إِلَيْكِ،  
كَالْعَاشِقِ التَّائِهِ..  
يَحْنُو لِطَيْفِكِ بِاللَّيْلِ،  
يُنَاجِيهِ...  
عُدْتُ أَحْمِلُ فِي كَفِّي أَشْوَاقًا..  
وَفِي الْفُؤَادِ دُعَاءً،  
لَا يُبْدِيهِ...  
عُدْتُ أُغْمِدُ أَحْزَانِي..  
فِي ظِلِّكِ،  
كَطِفْلٍ شَرِيدٍ،  
أَضَاعَ دَرْبًا يُنْجِيهِ...  
عُدْتُ...  
وَلَكِنَّ طَرِيقَ الْأَمَانِي،  
كَلَيْلِ الْمَسَافَاتِ،  
أَضَلَّ وَأَظْلَمَا...  
فَهَلْ تَغْفِرِينَ لِقَلْبٍ،  
ضَاعَ مُرْتَحِلًا...؟  
أَمْ أَنْتِ مِثْلُ الزَّمَانِ،  
لَا وَلَنْ تُدْنِيهِ؟  
هَا قَدْ رَجَعْتُ،  
وَفِي عَيْنَيَّ أَسًى،  
فَهَلْ تَرَيْنَ فُؤَادِي،  
كَيْفَ يُرْثِـيهِ...؟  
***  
وَعَدْتُكِ،  
وَهَا أَنَا قَدْ عُدْتُ،  
وَفِي كَفِّيَ الشَّوْقُ،  
هَمًّا تَمَدَّدَا...  
أَتَيْتُ إِلَيْكِ،  
بِحُلْمٍ نَدِيٍّ،  
أَشَعَّ...  
وَأَمَلٍ مِنْ وَجْنَتَيْكِ،  
اسْتَمَدَّا...  
نَقَشْتُ اللَّيَالِي،  
حُرُوفَ الْغَرَامِ،  
فَهَلْ تَقْرَأُ الْعَيْنُ،  
مَا قَدْ هُدَّا؟  
***  
عُدْتُ وَهِمْتُ،  
كَطَيْفٍ عَلَى دَرْبِ وُدٍّ،  
وَأَلْفَيْتُ قَلْبِي،  
لَدَيْكِ قَدْ تَوَسَّدَا...  
فَهَلْ تُسْتَعَادُ الْمُنَى مِنْ ضَيَاعٍ...؟  
وَهَلْ تَحْفَظُ بَعْدَ الَّذِي كَانَ عَهْدًا؟  
فَإِنْ كُنْتِ تَبْغِينَ الْوَفَاءَ،  
فَهَا أَنَا كَعُودِ الْهَوَى،  
لِفُؤَادِكِ يُهْدَى...  

**الطَّيْبِي صَابِر** (المغرب)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق