أتنكر نفسك من رؤية بدر
والفلك في سماه يهيم،
أم تخشى أن ترى جمال،
هو من سحره مهين،
البدر له شغف ومنازل،
كم هام في عشقه محبين،
له سر في الكهوف والمحافل،
بعدك أو قربك عنه لايضير،
ناء عن عيون النجوم والكواكب،
ولم تنأى عنه عيون الحاسدين،
أيعقل أن يخطفك عمن تحب،
ويسرق منك قبله من الجبين،
هل قسم له القدر مايحب،
ورغد العيش له نصيب،
تتباعد الخطى في شرود وعجب،
والأرواح تتلاقى في بؤرة الحنين،
لا أؤمن بقراءة الفنجان والكف،
ولا أتوسل رسائل الغارمين،
أكتب مايحلو لك من معلقات
على كثب، لمن تحب ،
هل يغفو العشق عن عيون النازحين،
رأيت في قلبك نار وبراكين،
تثور لمن أهدتك صهيل الوتين،
أشفقت عليك من تشرد وغيم،
لمن سلبتك الروح والعقل الرسين،
لكل أمرئ مانوى من القرب،
وقدماك تزل على مزن وطين،
خلقنا من صلصال وجدار أعوج،
منسوج فيه عرق المحبين،
البدر وحده عالقا بين السماء والأرض،
بعيدا عن نزاع العاشقين،
أيحق له أن يحب ويحب،
والله خلقه من صخر وجير ،
يبتسم وعينيه فيه الدمع الحزين،
فلا تشفق عليه من توحد ،له رب معين ٠
قلمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق