مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الاثنين، 14 أبريل 2025

غَ زَّ ةُ… رُوحُ القَوْمِيَّةِ بقلم الطَّيْبِي صَابِر

**غَ زَّ ةُ… رُوحُ القَوْمِيَّةِ**

غَ زَّ. ةُ،  
يَا وَهْجَ القُلُوبِ  
إِذَا خَبَا نُورُ العُرُوبَةِ،  
وَانْطَفَأَ ذَاكَ الضِّيَا...

فِيكِ البِدَايَاتُ الَّتِي لَمْ تَنْتَهِ،  
وَمِنْكِ يُبْعَثُ  
فَجْرُنَا،  
لَوِ انْطَوَى...

أَنْتِ الْحَصَانُ  
إِذَا تَدَاعَى سُورُنَا،  
وَأَنْتِ سَيْفُ العَدْلِ  
إِنْ طَالَتِ الْوَغَى...

لَمْ تَنْحَنِي لِرِيَاحِهِمْ،  
وَلَمْ تَنْثَنِي،  
رَغْمَ الحِصَارِ،  
وَمَا جَرَى...

يَا طِفْلَةً  
فِي كَفِّهَا حَجَرُ الرَّدَى،  
تَرْمِي بِهِ  
صَلَفَ العَدُوِّ إِذَا دَنَا...

فِي لَحْمِكِ  
كَتَبَ الزَّمَانُ  
أَنَّ البُطُولَةَ  
فِي الدِّمَاءِ  
تُرَى جُلَّى...

غَزَّةُ،  
يَا خَفْقَ الحُرُوفِ  
بِأُمَّةٍ كَادَتْ تَتِيهُ،  
فَكُنْتِ نَبْضًا مُرْشِدًا...

سَتَبْقَيْنَ  
حَامِيَةَ الهُوِيَّةِ،  
مَا بَقِيَتْ فِي الأَرْضِ  
نَخْوَةُ فَارِسٍ،  
أَوْ مَوْطِنًا...

يَا قِبْلَةَ الأَحْرَارِ،  
يَا أَمَلَ الَّذِينَ  
حَلِمُوا بِوَحْدَةِ أُمَّةٍ  
كَيْ تَغْنَمَا...

فِيكِ الخَلِيلُ،  
وَسِرُّ نَابُلْسَ  
لَمْ يَزَلْ،  
وَغُبَارُ جِنِينٍ  
فِي المَدَى  
قَدْ أُشْهِرَا...

صَوْتُ العِرَاقِ،  
إِذَا اسْتَفَاقَ  
مَهِيبُهُ،  
وَسُرَّةُ الشَّامِ  
الَّتِي لَا وَلَنْ تُقْهَرَا...

بَيْرُوتُ  
فِيكِ تَعُودُ ثَائِرَةً  
عَلَى زَمَنِ الهَوَانِ،  
وَتَسْتَعِيدُ المَخْفَرَا...

صَنعَاءُ الكُبْرَى  
تُنَادِي طَيْفَهَا فِيكِ،  
وَيَصْحُو النِّيلُ  
مِنْ ذُلٍّ جَرَى...

وَالمَغْرِبُ الأَقْصَى  
يُسَطِّرُ مَلْحَمَةً،  
فِي كُلِّ السَّاحَاتِ،  
بِالنِّضَالِ مُؤَثِّرًا...

مِنْ ذَاكِرَةِ الأَطْلَسِ،  
فِي زَحْفِ الأَسَى،  
خَرَجَ الأُبَاةُ طُرًّا  
كَأَنَّهُمْ نَارٌ تُرَى...

مِنْ طَنْجَةَ الْغَرَّاءِ  
إِلَى لَكْوِيرَةَ،  
أَرْوَاحُ مَنْ حَارَبُوا  
الظُّلْمَ  
سُرَى...

يَا قُدْسُ،  
يَا لُغَةَ البِدَايَاتِ الَّتِي  
تَكْتُبُ العَهْدَ المَوْعُودَ  
لِلْوَرَى...

لَكِ  
الدِّمَاءُ المَغْرِبِيَّةُ  
قَدْ سَرَتْ،  
كَالنَّهْرِ،  
تُهْدِي لِلْكَرَامَةِ  
مَجْرًى...

**الطَّيْبِي صَابِر (المغرب)**

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق