مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأربعاء، 23 أبريل 2025

شهقة مؤجلة بقلم عادل هاتف عبيد السعدي

شهقة مؤجلة
---
عُذْرًا أَيَا صَدْرَ الأَسَى وَالمَعْبَرِ
أَشْقَيْتُكَ عَمْدًا، رَاضِيًا بِمَقْدَرِي

وَأَدْتُ شَهْقَكَ، وَالأَنِينُ مُسَجَّرٌ
وَأَجْبَرْتُهُ أَنْ يَلِدَ الأَشْهُرِ

وَاسْتَعْمَرَتْ أَشْبَاحُ قُوَّتِي الْحَشَا
نَزَوَاتُ نَفْسِي، قُوَّةٌ مِنْ مِخْبَرِ

أَعْلَنْتُكَ الْمَهْدُورَ بَعْدَ صَبَابَتِي
وَغَرَسْتُ فِيكَ الْيَأْسَ مِثْلَ مُعَسْكَرِ

أَوْغَلْتُ ظُلْمًا فِي رُبَاكَ مُخَادِعًا
وَنَسَجْتُ حُلْمًا مَيْتًا لَمْ يُزْهِرِ

أَنْزَلْتُكَ السِّجْنَ الْحَدِيدَ مُكَبَّلًا
حَتَّى تَجَمَّدَ فِي صُخُورِ الْمَقْبَرِ

حَتَّى رَأَيْتُكَ لِلرَّغَائِبِ هَائِمًا
تَرْنُو لِسِرٍّ فِي الظَّلَامِ الأَبْحَرِ

عُذْرًا أَيَا صَدْرَ الْمَدَى الْمُتَكَسِّرِ
أَطْعَمْتُكَ الْقَهْرَ الْمَرِيرَ الأَدْهَرِ

وَأَلْبَسْتُكَ زَمَنَ النُّحُوسِ مُعَمَّرِ
...........
بقلم عادل هاتف عبيد السعدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق