يا أنتِ
لستِ عبئًا كما ظننتِ ولا لحظة عابرة كما توهمتِ
أنتِ الكوكب الذي تدور فيه روحي والمجرة التي تتسع لتناقضاتي وتحتويني دون أن تشتكي
أنتِ لستِ ثقلا بل الجاذبية التي تبقيني منجذبًا عاشقا مستسلمًا
كيف أعفيك
كيف أعفو عنك وأنا لا أستطيع الانسلاخ منك كما لا يستطيع القمر أن يتخلى عن الليل ولا الحلم أن يغادر من لم يُرد الاستيقاظ بعد
كلما حاولت الهرب وجدتني أعود إليك لا لأنك تُمسكين بي بل لأنك كنتِ دوما الوطن والملاذ والبداية والنهاية
فلا تسأليني عن عفو
لأنني لم أغضب يوما
ولم أكره يوما
ولم أتمنّ يوما أن تكوني شيئًا سوى أن تكوني معي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق