مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأربعاء، 9 أبريل 2025

صَوْفَةُ الرَّبَذِيِّ بقلم مُحَمَّدٌ صَبِيُّ الْخَالِدِيِّ

صَوْفَةُ الرَّبَذِيِّ ...  
.......... مُحَمَّدٌ صَبِيُّ الْخَالِدِيِّ  
رَوَائِحُ الْجِيَفِ تَغْلِي فِي أَقْنَتِهَا  
وَشَاهِقُ اللَّيْلِ صَوْفَةُ الرَّبَذِيِّ  

وَأَعْلَمُ الْقَوْمِ مَسْجُونٌ وَمُضْطَهَدٌ  
وَأَرْذَلُ الْخَلْقِ يَعْلُو غَيْرَ مُرْتَعِدٍ  

فَكَمْ سَنَامًا أَنَاخَ النَّاسُ رَفْعَتَهُ  
وَكَمْ زَنِيمٍ مُتَوَّجٌ بِرَفْعَةِ الْأَسَدِ  

وَكَمْ نَابِغَةٍ أَزَاحَ الظُّلْمَ حُجَّتَهُ  
وَكَمْ شَرِيدٍ لَهُ الْآذَانُ بِتَوَدُّدٍ  

وَكَمْ حَلِيمٍ كَرَّسَ فِي غَيْرِ مُشَرِّفِهِ  
وَكَمْ سَافِلٍ عَلَا فِي قِمَمِ الْجُدُدِ  

قَطَعَ الْعِنَانَ عَنِ الْخُيُولِ وَتَدَحْرَجَتْ  
كُلُّ السُّرُوجِ وَمَا عَادَتْ بِمُسْتَنَدٍ  

هَا هُمْ الْقَوْمُ كَالْأَغْنَامِ رَاتِعَةٌ  
تَغْدُو وَتُصْبِحُ وَرَاعِيُهَا بِتَوَرُّدٍ  

تُحْلَبُ وَتُذْبَحُ وَالْأَسْنَانُ تَمْضَغُهَا  
بِعِلْمٍ أَوْ بِغَيْرِهِ السِّكِّينُ بِتَوَعُّدٍ  

أَلَا مَتَى رَغِيفُ الْجُوعِ يَسُوقُكُمْ  
وَأَنْتُمْ طَائِعُونَ لَهُ بِلا رُشْدٍ  

لِثَوْرَةِ السِّبْطِ دَوِيٌّ فِي مَسَامِعِكُمْ  
لَنْ تَغْدُوا بِهَا لِخَيْمَاتِكُمْ عَمَدٍ  

قَدْ قَالَهَا السِّبْطُ وَالنَّابُ تَنْهَشُهُ  
عِيشُوا أَحْرَارًا لِتَحْظَوْا بِسَرْمَدٍ



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق