مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 1 يونيو 2025

الابتهال بقلم محمد جعيجع

 الابتِهَالُ : 

ــــــــــــــــــــــــــــ 

من اليمين إلى اليسار في "المدح" : 

ــــــــــــــــــــــــــــ 

نَهِلُوا الَّذِي مُطِرُوا فَمَا مُنِعُوا ... دَمَعَتْ فَمَا جَفَّتْ لَهُمْ مُقَلُ 

شُغِلُوا  وَمَا نَامَتْ لَهُمْ سَحَرٌ ... سَهِرُوا  فَمَا  أَغْشَى بِهِمْ كَسَلُ 

بَذَلُوا الَّذِي يُرضَى فَمَا وَهِنُوا ... شُكِرَتْ لَهُمْ جُهُدٌ  فَمَا فَشِلُوا 

سَأَلُوا وَمَا خَابَتْ لَهُمْ  فُرَصٌ ... صَبَرُوا  فَمَا غُلِقَتْ لَهُمْ سُبُلُ 

وَصَلُوا  وَ مَا يَغفُو  لَهُمْ رِمشٌ ... ضَرَعُوا  فَلَا  يَدنُو  بِهِمْ  كَلَلُ 

أَمَلٌ لَهُمْ يَسمُو فَمَا سَئِمُوا ... دَعوَى لَهُمْ صَعَدَتْ فَمَا عَجِلُوا 

جَذِلُوا  وَمَا  يَبقَى لَهُمْ  حَزَنٌ ... فَرِحُوا  فَلَا  دَامَتْ  بِهِمْ  غَلَلُ 

هَطَلٌ  بِهِمْ  نَزَلَتْ  فَمَا  يَئِسُوا ... رُفِعُوا  فَلَا  يَعلُو  لَهُمْ  مَثَلُ 

ــــــــــــــــــــــــــــ 

من اليسار إلى اليمين في "الذَّم" : 

ــــــــــــــــــــــــــــ 

مُقَلٌ لَهُمْ جَفَّتْ فَمَا دَمَعَتْ ... مُنِعُوا فَمَا مُطِرُوا الَّذِي نَهِلُوا 

كَسَلٌ  بِهِمْ أَغْشَى فَمَا سَهِرُوا ... سَحَرٌ لَهُمْ  نَامَتْ وَمَا شُغِلُوا 

فَشِلُوا فَمَا جُهُدٌ لَهُمْ شُكِرَتْ ... وَهِنُوا فَمَا يُرضَى الَّذِي بَذَلُوا 

سُبُلٌ لَهُمْ  غُلِقَتْ فَمَا صَبَرُوا ... فُرَصٌ  لَهُمْ خَابَتْ وَمَا سَأَلُوا 

كَلَلٌ بِهِمْ يَدنُو  فَلَا  ضَرَعُوا ... رِمشٌ  لَهُمْ  يَغفُو  وَمَا  وَصَلُوا 

عَجِلُوا فَمَا صَعَدَتْ لَهُمْ دَعوَى ... سَئِمُوا فَمَا يَسمُو لَهُمْ أَمَلُ 

غَلَلٌ  بِهِمْ  دَامَتْ فَلَا  فَرِحُوا ... حَزَنٌ  لَهُمْ  يَبقَى وَمَا جَذِلُوا 

مَثَلٌ  لَهُمْ  يَعلُو  فَلَا  رُفِعُوا ... يَئِسُوا فَمَا  نَزَلَتْ بِهِمْ  هَطَلُ 

ــــــــــــــــــــــــــــ 

مُحَاكَاةٌ شِعرِيَّةٌ لِلقَصِيدَةِ العَجِيبَةِ الَّتِي نَظَمَهَا الشَّاعِرُ ["إِسمَاعِيلُ بنُ أَبِي بَكرٍ المُقرِيِّ" 754ه-837ه مِن أَهلِ اليَمَن رَحِمَهُ اللهُ]، وَ العَجِيبُ فِيهَا أَنَّهَا تُقرَأُ مِنَ اليَمِينِ إِلَى اليَسَار، فَتَكُونُ "مَدحًا"، وَ تُقرَأُ مِنَ اليَسَارِ إِلَى اليَمِينِ فَتَكُونُ "ذَمًّا" 

ــــــــــــــــــــــــــــ 

محمد جعيجع من الجزائر – 30 ماي 2025م


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق