مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأربعاء، 30 يوليو 2025

عظماء في زمن الجبناء بقلم وديع القس

 عظماء في زمن الجبناء ..!!.؟

 شعر / وديع القس


/


إنَّ الكبيرَ كبيرُ الرّوح ِ والقيم ِ


لا يأبهُ ، لكلام ِ الجّاهل ِ القزم ِ


/


ونورهُ ، كبهاءِ الشّمسِ منبهرٌ


مهما تلبّدَ بالظلماء ِ والعتم ِ


/


أمّا الصّغيرُ صغيرُ الرّوح ِ لا قيمٌ


والهمُّ فيه ِ بنقد ِ الحقِّ والعُظُم ِ


/


وعينهُ ، لدنيْ الفعل ِ ناظرةً


وفعلهُ ، يتبعُ الأعداءَ كالخدم ِ


/


صغيرُ نفس ٍ ودونَ البهم ِ شيمتهُ


كثعلب ٍ يلحقُ الجّيفاءَ والعَظم ِ


/


يحاولُ النّقدَ للأنبال ِ فيْ وقح ٍ


حلما ً بظنّه ِ إنّ النّقدَ بالشّتم ِ


/


كحاقد ٍ يتبعُ الأسفالَ في ضلل ٍ


وشلّةُ الحقد ِ دوما ً ذيلَ منتقم ِ


/


يحلّلونَ لقصف ِ الشّعب ِ في قرف ٍ


كسافلٍ يُفرحُ الأعداءَ بالوصم ِ


/


إنَّ الضّعيفَ حقيرٌ فيْ تعامله ِ


يبقى كزبل ٍ وتحتَ الدّوس ِ والقدم ِ


/


مَنْ يملكُ الفكرَ فيْ حسٍّ وفيْ كرم ٍ


لا يسمعُ ، لكلام ِ الحاقد ِ الأثِم ِ.؟ *


/


إنظرْ لنفسك َ يا إنسانُ في صغر ٍ


ماذا تمثّلُ بالحسبان ِ والقيم ِ.؟


/


هلْ أنتَ محتسبٌ بالدمِّ من بشر ٍ


أمْ أنّكَ الرّقمُ المحسوبُ كالبهُم ِ.؟


/


يثرثرونَ على الشّاشات ِ في نعق ٍ


والرّوحُ تخلوْ منَ الإحساس ِ والشّيم ِ


/


والخطُّ يرسمهُ ، أعداءَ حاقدة ٍ


والفعلُ يأتيْ منَ الأسفال ِ والخدم ِ


/


وحينَ ينقدُ قزما ً هامة َ النّجبا


فهو الدّليلُ بصدق ِ الشّامخ الكرم ِ


/


زيفُ النّداء ِ إلى التّحرير ِ مصيدةٌ


يستعمرونَ بها المسكين َ بالظّلم ِ


/


ويزرعونَ فتيلَ الموت ِ قنبلة ً


تحتَ الرّماد ِ لتغدوْ خيرَ منتقم ِ


/


والجّرحُ ينزفُ كالينبوع ِ مندفِقَا ً


بينَ الأخوّة ِ والأتراب ِ كالحمم ِ


/


ويستغلِّون ضعفَ الرّوح ِ منْ بشر ٍ


مشروعُ موت ٍ وللتّخريب ِ والهدم ِ


/


يا أيّها الوطنُ المجبول ِ من كرم ٍ


لا تنحنيْ هامةُ الأبطال ِ والعُظم ِ


/


وقدْ سقوك َ دماءَ الأصل ِ في شيم ٍ


وتوّجوكَ عزيز َ الرّوح ِ والقيم ِ


/


وسوفَ تبقى كمجدِ الشّمس ِ مرتفعا ً


رغمَ الأعادي ورغمَ السافلِ القزم ِ ..!!.؟


/


وديع القس  ـ سوريا


البحر البسيط


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق