مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الخميس، 31 يوليو 2025

حبيبتي أمي بقلم عبدالعزيز أبو رضى بلبصيلي

 حبيبتي أمي.


رحلت  حبيتي و  أصابني الدهر بأسهم

و بت أعزل بين الورى أقرب الى العدم

بكيت عن راحلة  تركتني وحيدٱ خلفها

و انتحبت  حتى  جف  ريقي من  فمي

تذكر  حنانها   و  دفء  جناحها و لطفها 

الطفل  بداخلي و أنا الكهل بعمر متقدم

تذكر إبتسامها  حبورها و كرم إستقبالها

و انفطار قلبها إن أصيب أحد منا بسقم

و تذكر   صخبه  مع  إخوانه  في  بيتها

و  هي لا  ترضى إلا ببيت  مرتب منظم

و تذكرها   شابة  ممشوقة   القد  هادئة

غارقة في شغل البيت بلا ملل و لا تبرم

تذكرها و هي تحتفي بضيوفها  مبتسمة

تقدم  أعز ما تملك تحت يدها من الكرم

تذكرها و هي توصينا بالحنان فيما بيننا

لأنها وحيدة أسرتها ترى الأخوة كالحلم

جعلت منا إخوانا لها و أخوات في ظلها

  و بشاطئ  قلب  بعشق   للحياة  مفعم

تذكر سجية حديثها  وهي تروي قصصٱ

عن  أيام  صباه  و عفة  الزمان المنصرم

و تذكرتها  في آخر أيامها و هي مريضة

عيني في عينيها و هي تمسك بمعصمي

وتذكرتها و هي تلوح بيدها في المشفى

وراء  الزجاج  العازل   تتضور  من  الألم

و هي توصينا  بالتراحم فيما بيننا بثغر

يردد دعوات الخير  للم صفنا المتشردم

عليمة  بخطيئة  تعنت  و أعطاف أنانية

خاوية وفاض في سوق الرحم بلا مغنم 

 بوادي الذكريات  إنسابت مشاهد  شتى

تحكي   عصارة  عمر  بين  فرح  و  ندم 

رحماك  أماه يا  شمسي  في فجر أيامي

تركتني وحيدا  في  ظلام دامس مدلهم

رحماك أماه  يا من سقتني كاس الفرحة

في كل لقاء بيننا بصبابة  المغرم المتيم

رحماك  أماه و  لا أملك  إلا دعاء  ترحم

 بجنة  الخلد   مثواك حبيبة  العمر أمي.


بقلم: عبدالعزيز ابو رضى بلبصيلي

آسفي.. المملكة المغربية 🇲🇦..30..7..2025


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق