مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الاثنين، 25 أغسطس 2025

اعتراف بقلم ياسمين عبدالسلام هرموش

 حِوَارِيَّةُ اِعْتِرَافٍ


قَالَ:

"هَلْ جَمَعْتِ لازَوْرَدَ عَيْنَيْكِ

مِنْ فِلِّزِّ السَّمَاءْ؟

هَلْ نَثَرْتِ عَلَى جَدَائِلِكِ

قَطَرَاتِ مَاءِ الذَّهَبِ

مِنْ ذَاكَ الإِنَــاءْ؟

أَمِ امْتَشَقْتِ الرُّمْحَ

مِنْ جَفْنَيْكِ

لِتُبَارِزِي إفرَنجِبة حَسْنَــاءْ؟

أَأَخَذْتِ مِنْ صَخْرِ الجِبَالِ صَمْتَكِ،

أَمْ مِنْ رِيَاحِ البَحرِ جُموحَكِ؟

هَلْ أَنتِ أُنْثَى مِنْ نُورٍ وَمَاءِ،

أَمْ أُغنِيَةٌ ضَلَّتْ فِي صَحْرَاءْ؟"


قَالَتْ:

"يَا شَارِدًا فِي أَرْضِ الأَعَاجِمِ،

إِنِّي حَوْرَاءُ صَهْبَاءْ،

نَجْلَاءُ العَيْنَيْنِ،

عَسَلِيَّةٌ جَعْدَاءْ،

غَجَرِيَّةُ الهَوَىٰ...

أَسْرَارُ نَحْرِي أَحْمَلُهَا جِرَارًا،

وَالغَنَمُ أُنْسُ صُبْحِي وَظُهْرِي،

وَرِيحُ الوَادِي زَادِي وَسَفَرِي،

فَبِرَبِّكَ، أَيْنَ البَدَوِيَّةُ؟

مَنْ تِلْكَ العَجْمَاءْ؟


قَالَ:

"سُبْحَانَ مَنْ بِالْحُسْنِ سَوَّاكِ،

وَبِالأَنَــاةِ ثَقَّلَكِ عَنْ سِوَاكِ،


ياسمين عبد السلام هرموش


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق