مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 24 أغسطس 2025

لن ننحني بقلم عزالدين الهمامي

 لَن نَنحَنِي

***

من تُونس الخَضرَاء جَاء نِدَائِي

لِمَن باعَ دِينَ اللهِ بالدِّرهَمِ

مِصرُ العُروبة كم سَكَبت كَرامَتهَا

في سِجنِ عارٍ أو حُدودٍ مُتورِّمِ

**

والشَرقُ مِن لِيبيَا غَفا فِي غَفلةٍ

وبَاعَ حَياءَ الأرْض للمُتلعثِمِ

وسُوريا جُرحٌ فِي الضّمِير تَعمّقَت

بيْنَ قَصفِ حَاكمٍ ومُستَسلِمِ

**

والأردُنُ الصّابرُ كأن جِراحَهُ

نُقِشَت عَلى جُدرَان صَمتٍ أبكَمِ

أمَّا المَمالِك حِين تَبكي غَزةً

تَبْكي عَليها تَحتَ ظلِّ المِعصَمِ

**

وقطرٌ باسمِ الشِعرِ باعَت قُدسَنا

وتغنَّت التَطبِيع فنًّا مُلهِمِ

مَا بالُ سِيسِي العَارِ يُغلِقُ مَعبرًا

ويَخافُ من طِفلٍ يَمُرُّ بأحزُمِ

**

وابنُ سَلمَان كَم صَلّى لوَاشِنطنْ

ثم انحَنَى لِلخَصمِ في البَيتِ الأعظمِ

مَن باعَ قُدسَ اللهِ صارَ مِليادِيرًا

ومَن سقَاها الدّم غدَا في التُّهَمِ

**

لكنَّنا، ومَهمَا انحَنى مَن حَوْلَنا،

نصعَدُ فوقَ الجُرحِ لا نَستَسلِمِ

أيَا قافلةَ الأحرارِ جندَ مُحمدٍ

لا تُرهَبُ الأقدامُ فِي زحفٍ للقِمَمِ

**

مِن تُونسَ البسَالةِ أشرقَتْ إرادَتُنا

وغَدًا سنُشعِلُ كُلَّ نجمٍ مُظلِمِ

فإذَا سَكتَ الكَونُ أو خانَ عَهدَنا

يَبقَى صَهِيلُ الحَقِّ فِينا مُلهِمِ

***

بقلمي 

عزالدين الهمّامي 

بوكريم / تونس 

2025/08/24


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق