مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 28 سبتمبر 2025

نَشْتَاقُ إِلَيْكَ بقلم مُحَمَّد تُوفِيق

في ذكري وفاة زعيم الأمة/جمال عبد الناصر 
***************************
نَشْتَاقُ إِلَيْكَ
***********************
إِيزِيسُ طَافَتْ بِالْبَحْرِ
تَجْمَعُ أَشْلَاءَكَ، أُوزِيرِيسْ
فَمِنْفُ تَشْتَاقُ إِلَيْكَ
وَيَعْقُوبُ ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ
حُزْنًا وَكَمَدًا عَلَيْكَ
وَنَحْنُ، مِنْ بَعْدِ رَحِيلِكَ،
نُعْلِنُهَا وَقْتَ الْأَزَمَاتْ:
نَحْتَاجُ إِلَيْكَ
فَأَلْفُ أَلْفِ إِكْلِيلٍ،
وَرَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عَلِّمْنَا، يَا أَبَانَا الرُّوحِيَّ،
كَيْفَ تَشْتَعِلُ الثَّوَرَاتْ؟!
وَكَيْفَ نَقْضِي عَلَى الظُّلْمِ،
وَنُسْكِنُهُ أَسْفَلَ الدَّرَكَاتْ؟!
قَدْ كُنْتَ وَحِيدًا مُنْفَرِدًا،
وَحَارَبْتَ عَلَى كُلِّ الْجَبَهَاتْ
اِنْهَضْ، أَبَا خَالِدٍ، عَلِّمْنَا
كَيْفَ زَرَعْتَ الْيَاسَمِينَ
فِي كُلِّ تِلْكَ الصَّحْرَاوَاتْ؟!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قَدْ قُمْنَا بِثَوْرَةٍ مَنْقُوصَةٍ،
ثَوْرَةٍ يَنْقُصُهَا الْإِيمَانْ
قَدْ نَهَضَ الْجِسْمُ بِلَا رَأْسٍ،
يَبْحَثُ عَنْ عَقْلٍ ثَوْرِيٍّ
يُضَاهِي فِي الْقُوَّةِ جَمَالًا
فَقَدْ غَيَّرَ مَوَازِينَ الْقُوَّةِ
بِتَصَوُّرٍ فَاقَ الْأَذْهَانْ
لَا قُوَّةَ لِأَيِّ مُسْتَعْمِرٍ
يَنْهَشُ فِي دِمَاءِ الْأَوْطَانْ
لَا قُوَّةَ لِأَيِّ مُتَطَفِّلٍ
يَتَعَايَشُ عَلَى دَمِ الْإِنْسَانْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قَدْ ثُرْتَ بِمَبَادِئَ سِتَّةٍ،
وَأَخَذْتَ تَتَحَقَّقُ بِبَرَاعَةٍ
كَأَنَّهَا لَوْحَةٌ أَبْدَعَهَا فَنَّانْ
وَنَحْنُ مَطَالِبُنَا ثَلَاثٌ،
وَأَعْوَامٌ مِنْ بَعْدِ الثَّوْرَةِ
وَمَا زَالَتْ أَضْغَاثَ أَحْلَامْ
لَمْ نَنَلْ حَتَّى الْحُرِّيَّةَ،
أَوْ حَتَّى عَدَالَةً اِجْتِمَاعِيَّةً
تَتَسَاوَى فِيهَا الْبَشَرِيَّةُ
وَالْكُلُّ يَحْيَا بِأَمَانْ
اِنْهَضْ، أَبَا خَالِدٍ، عَلِّمْنَا
كَيْفَ بِالْحُبِّ وَحْدَهُ
يَحْيَا الْإِنْسَانْ؟!
كَيْفَ بِإِرَادَةٍ شَعْبِيَّةٍ
نَتَخَطَّى كُلَّ الْأَحْزَانْ؟!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عَلِّمْنَا مَعْنَى الْوَطَنِيَّةْ،
فَقَدْ أَخْبَرَنَا حُكَّامُنَا
أَنَّ الْوَطَنِيَّةَ كَالْإِدْمَانْ
وَأَنَّ الْقَوْمِيَّةَ الْعَرَبِيَّةَ
فِعْلٌ خَسِيسٌ وَجَبَانْ
وَالسُّوقَ الْعَرَبِيَّةَ بِدْعَةٌ،
وَالْبِدْعَةُ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانْ!
صَحِّحْ مَفَاهِيمَنَا، أَبَا خَالِدْ،
فَقَدْ شَوَّهَهَا الْحُكَّامْ
عَلِّمْنَا كَيْفَ لَمْ تَرْضَخْ
أَوْ تَسْتَسْلِمْ لِلْأَمْرِيكَانْ؟!
عَلِّمْنَا كَيْفَ بَنَيْتَ السَّدَّ،
وَرَفَضْتَ لِلْبَنْكِ الدُّوَلِيِّ
كُلَّ الْإِذْعَانْ؟!
عَلِّمْنَا مَعْنَى التَّأْمِيمِ،
وَأَنَّ حُقُوقَنَا نَنْزِعُهَا بِقُوَّةٍ،
وَلَا نَطْلُبُهَا بِاللِّينِ أَوْ بِالْإِحْسَانْ
عَلِّمْنَا أَيْضًا، أَبَا خَالِدْ،
أَنْ نَرْكَعَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ
وَنُحَطِّمَ كُلَّ الْأَوْثَانْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شِعْر: مُحَمَّد تُوفِيق
مِصْر – بُورْسَعِيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق