مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 28 أكتوبر 2025

سَأبْحَثُ عَنْ قَلْبٍ مَنْ يَحْتَوِينِي بقلم أحلام العفيف

"سَأبْحَثُ عَنْ قَلْبٍ مَنْ يَحْتَوِينِي"

سَأبْحَثُ عَنْ قَلْبٍ مَنْ يَحْنُوِينِي
وَيَهْوَى كَمَا كُنْتُ أَهْوَى الحَيَاة

يُعَانِقُ هَمِّي إِذَا ضِقْتُ يَوْمًا
وَيَمْنَحُ صَدْرِي نَسِيمَ النَّجَاة

يُحِبُّ بِعُمْقٍ وَيُخْلِصُ صِدْقًا
وَلَا يَعْرِفُ الزَّيْفَ وَالزَّائِفَات

فَإِنِّي خُلِقْتُ لِوَصْلٍ جَمِيلٍ
وَحُبٍّ يُلَينُ قُلُوبَ القُسَاة

سَأبْحَثُ عَنْ قَلْبٍ مَنْ يَحْتَوِينِي
وَيَهْوَى كَمَا كُنْتُ أَهْوَى الهَوَى

وَيَخْشَى عَلَيَّ كَطِفْلٍ صَغِيرٍ
وَيُبْعِدُ عَنِّي طُيُوفَ النَّوَى

يُدَاعِبُ وَجْدِي إِذَا مَا تَعِبْتُ
وَيَمْسَحُ عَنِّي غُبَارَ الجَفَا

سَأبْحَثُ عَمَّنْ يُحَاوِلُ فَهْمِي
وَيَقْرَأُ وَجْهِي بِدُونِ كَلَام

وَيَعْرِفُ أَنِّي إِذَا مَا بَكَيْتُ
فَلَيْسَتْ دُمُوعًا وَلَكِنْ هُيَام

لِمَنْ صَانَ عَهْدِي وَأَوْفَى بِوُدِّي
وَفِي الثَّغْرِ أُخْفِى بَقَايَا ابْتِسَام

سَأبْحَثُ عَنْ قَلْبٍ مَنْ يَحْتَوِينِي
يَرَانِي بِعَيْنِ الهَوَى وَالشَّغَف

يُحِبُّ ارْتِبَاكِي وَيَفْهَمُ خَوْفِي
وَحَتَّى سُكُوتِي إِذَا الحَرْفُ جَف

يُعِيدُ ابْتِسَامِي وَيُطْفِي اضْطِرَامِي
مَلَلْتُ مِنَ الصَّمْتِ يَا لَلْأَسَف

سَأبْحَثُ فِي ضَوْءِ عَيْنَيْهِ عَنِّي
فَأُدْرِكَ أَنِّي وَجَدْتُ الأَمَان

وَإِنِّي إِذَا طَالَ دَرْبُ انْتِظَارِي
سَيَزْهُرُ فِي العُمْرِ وَرْدُ الجِنَان

سَأبْحَثُ عَنْهُ وَإِنْ طَالَ بَحْثِي
فَمَا زَالَ فِيَّ اتِّسَاعُ الرَّجَاء

وَمَا زَالَ فِي النَّبْضِ نَبْضٌ لِعِشْقِي
وَمَا زَالَ فِي البَالِ سِحْرُ اللِّقَاء

بقلمي أحلام العفيف تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق