مجلة ضفاف القلوب الثقافية

السبت، 25 أكتوبر 2025

حكيم رغم بساطته بقلم يحيى محمد سمونة

حكيم رغم بساطته

سألني العريف كوكب في محاولة منه معرفة ما إذا كنت متدينا بحق أم أن لحيتي هذه مجرد خدعة و تمويه، قال: هل يجلس المصلي أربع جلسات للتشهد في صلاة المغرب ؟
قلت: - ببساطة شديدة، و ببلاهة مني - عقلا و منطقا ذلك غير وارد إذ كيف تكون أربع جلسات للتشهد في صلاة قوامها ثلاث ركعات ؟!! 
قال: - ضاحكا من جهلي - أولا: الدين لا يؤخذ بالعقل ولا بمنطق ولا يعبقرية ولا بذكاء بل يؤخذ الدين بعلم و بخبر صادق [ أقسم بالله أنني أعجبت كثيرا بكلماته هذه ]
ثم أتبع قائلا: هذا أولا، و أما ثانيا: فإن إجابتك هذه لا تشير إلى أنك متدين بحق، و لذا وجبت عليك العقوبة 

قلت: نعم قد وجبت علي العقوبة، لكن ذلك لا يمنعني من الاعتراف بروعة تلك اللفتة منك في مسألة كيفية تناول أمور الدين، و يسعدني جدا أن أسمع إجابتك عن سؤالك الذي لم أحسن الإجابة فيه

قال العريف كوكب و هو يؤكد لي أن العلم في كل مجالاته يؤخذ بالتعلم و بحسن قيام بمقتضيات الخبر الصادق الذي نقل عن امرئ صادق، قال: يدخل المصلي الصلاة وراء إمام جلس للتشهد في الركعة الثانية من صلاة المغرب فيجلس المصلي مع الإمام فهذه جلسة أولى للمصلي، يقوم الإمام للركعة الثالثة و يقوم معه المصلي، يجلس الإمام للتشهد في الركعة الثالثة فيجلس معه المصلي [ فهذا هو التشهد الثاني للمصلي ] يسلم الإمام مؤذنا بانتهاء الصلاة فيقوم المصلي متابعا صلاة ما فاته من ركعتين وراء الإمام، ف يركع و يسجد المصلي بعدها و يجلس للتشهد في الركعة الثانية من صلاته [ فذاك هو التشهد الثالث لهذا المصلي ] ثم يقوم المصلي للركعة الثالثة من صلاته و يركع و يسجد و يجلس للتشهد فتلك هي أربع جلسات للتشهد في صلاة المعرب 

أيها الأحباب:
على الرغم من بساطة العريف كوكب إلا أنه قال كلاما محوريا في آليات النظر إلى المسائل المهمة في حياتنا العملية 

- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا 

إشراقة شمس 85

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق