مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 30 نوفمبر 2025

أمّي .. ويوم الرحيل بقلم وديع القس

أمّي .. ويوم الرحيل ..!! شعر / وديع القس

/

أمي رحلت منذ خمسٌ وعشرون عاماً بتاريخ 30 / 11 / 2000.. ولن يرحل عطر القداسة وشذى المحبة..

الرحمة والغفران لأرواح الراحلات .. وبالعمر المديد والسعيد للأمهات الأحياء.؟

/

سالتْ دموعي على الخدّينِ في هطلِ

تُقاسمُ الحزنَ في صدق ٍ وإيمان ِ

/

حاولتُ أسمعُها ، والدّمعُ يغرقني

والدّمعُ يخفي جمالا ً دونَ عرفان ِ

/

فجاوبتنِيْ بتنهيد ٍ .. وفي ألم ٍ

وآخرَ الغُصصِ ، كانت بصمتان ِ

/

صمتٌ يسائِلني ، هلْ ليْ بعافية ٍ

صمتٌ يجاوبهُ : شوقي لأكفان ِ .؟

/

مهما كبرتُ فيا أمّي : أنا ولد ٌ

مادمت ِ في عالم ِ الأحياء ِ سلوان ِ.؟

/

وإنْ هرمتُ سيبقى حضنك ِ السّكنَا

وأسترقّك ِ .. جوعانا ً بعطشان ِ .؟

/

أمّيْ وطعمُ الرّدى ، مرٌّ مذاقته ُ

أوجاعهُ أبدا ً ، غمٌّ بأحزان ِ

/

لا ترحلِي فحنانُ الأمِّ مجمرةٌ

وفي رحيلك ِ يغدو البردَ أطعان ِ

/

ما كنتُ أعلمُ إنَّ اليتمَ يفقدني

إكسيرَ روح ٍ منَ التّحنان ِ حيران ِ

/

هرعتُ أمسكُ بالأحضان ِ هامتها

والويلُ أسبقُ منْ حبّي وأحضاني

/

وأسدلتْ جفنهَا رخوا ً تودّعنِي

وفيْ الشّفاه ِ كلام ٌ دون َ تبيان ِ

/

تلكَ اليدان ِ تدلّتْ حنو َ باردة ٍ

والدفءُ فارقها هجرا ً بتيهان ِ

/

وحينما أقفلتْ عيناك ِ بارقهَا

صارتْ حياتي يتيما ً دون َ عنوان ِ.!.؟

/

الأمُّ أقدسُ مخلوق ٍ وما خلقا

!.حبٌّ وعلمٌ وأنعامٌ .. بولهان ِ

/

منارةُ البيت ِ بالأنوار ِ سيمتها

ونفحةُ الطِّيب ِ بعدَ الله ِ رضوان ِ

/

وإنْ سألتُ عن ِ الأحباب ِ ما كثروا

تبقينَ وحدك ِ في صدقٍ ووجدان ِ.؟

/

رمزُ الضّحايا بماء ِ العين ِ تحملنَا

والقلبُ بحرٌ بجمر ِ الحبِّ مزدان ِ

/

وكتلةٌ من لهيب ِ الحبِّ تغمرنا

كموقدٍ قلبها .. حبٌّ بنيران ِ

/

يا أقدس َ الكائن المخلوق ِ من بشر ٍ

يا أنبل َ القلب من حبٍّ وإيمان ِ

/

تركت ِ عطرك ِ في روحي وفي جسدي

وسوفَ يبقى لصيقا ً دونَ أزمان ِ..!!.؟

/

وديع القس ـ سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق