مجلة ضفاف القلوب الثقافية

السبت، 10 يناير 2026

مِيثَاقُ النُّورِ بَيْنَ قَلْبَيْنِ بقلم سمير مصالحه

💜مِيثَاقُ النُّورِ بَيْنَ قَلْبَيْنِ💜
💠:::::::💠:::::::💠 ::::::💠

الحُبُّ مِيثَاقُ نُورٍ لَا يَزُولُ
رِبَاطُ قَلْبَيْنِ فِي سِرِّ اليَقِينِ

لَيْسَ الحُبُّ هَوًى عَابِرَ خُطُوَاتٍ
بَلْ عَهْدُ رُوحَيْنِ عِنْدَ المُتَّقِينِ

يَأْتِي الحُبُّ طُهْرًا قَبْلَ لَمْسٍ
وَيَمْكُثُ ذِكْرًا فِي الصَّادِقِينِ

مَنْ دَخَلَ الحُبَّ بِنِيَّةِ أَخْذٍ
خَرَجَ خَالِيًا مِنْ سِرِّ الدِّينِ

الحُبُّ أَنْ تَخْلَعَ الأَنَا صَمْتًا
وَتَدْخُلَ قَلْبَكَ كَالعَارِفِينِ

فِيهِ القُلُوبُ تَغْتَسِلُ نُورًا
مِنْ وَحْلِ شَكٍّ وَمِنْ تَلْوِينِ

هُوَ أَنْ تَرَى الآخَرَ مِرْآةً
لَا ظِلَّ فِيهَا لِتَفَاضُلِ زِينِ

فَالحُبُّ مِحْرَابٌ لَا صُرَاخَ
فِيهِ وَلَا مَوْضِعٌ لِلْأَنِينِ

إِذَا نَطَقَ الحُبُّ صَمَتَ لِسَانٌ
وَتَكَلَّمَ السِّرُّ بِلَا تَلْقِينِ

الحُبُّ صَبْرٌ إِذَا ضَاقَ الأُفُقُ
وَثِقَةُ رُوحٍ بِرَبِّ العَالَمِينِ

لَا يُقَاسُ الحُبُّ بِقُرْبِ جِسَادٍ
بَلْ بِاتِّسَاعِ الرُّؤَى فِي اليَقِينِ

هُوَ أنْ تَحْفَظَ غَيْبَ حَبِيبٍ
حِفْظَ الصَّلَاةِ لِوَقْتٍ مَتِينِ

الحُبُّ أَلَّا تُحَاسِبَ نَبْضًا
وَلَا تَعُدَّ العَطَاءَ بِمِيزَانِ دِينِ

فِيهِ التَّجَرُّدُ أَسْمَى مَقَامٍ
وَفِيهِ يَسْقُطُ كُلُّ تَعْيِينِ

إِذَا تَأَلَّمْتَ فِيهِ فَاصْبِرْ
فَالأَلَمُ جِسْرُ النُّضُوجِ الأَمِينِ

الحُبُّ رَحِمٌ لِلأَرْوَاحِ حَقًّا
تُولَدُ فِيهِ بِلَا تَدْنِينِ

مَنْ صَانَ مِيثَاقَهُ صَانَهُ اللهُ
وَأَسْكَنَهُ فِي مَقَامِ السَّكِينَةِ وَالطُّمَأْنِينِ

لَا تَسْأَلِ الحُبَّ لِمَ يَبْقَى
فَالبَقَاءُ سِرٌّ لِلْمُخْلِصِينِ

هُوَ أَنْ تَمْشِي مَعَ مَنْ تُحِبُّ
لَا سَابِقًا فِيهِ وَلَا مُهَيمِنِينِ

فِي الحُبِّ تَتَسَاوَى الأَرْوَاحُ
وَيَذُوبُ فَرْقُ الجُدْرَانِ وَالسِّنِينِ

الحُبُّ نِدِّيَّةُ نُورٍ لِنُورٍ
لَا سَادَةٌ فِيهِ وَلَا مَمْلُوكِينِ

إِذَا غَابَ الجَسَدُ بَقِيَ الوَصْلُ
فَالحُبُّ لَا يَعْرِفُ التَّحْدِيدَ وَالتَّعْيِينِ

هُوَ بَاقٍ إِذَا فَنِيَتِ الأَشْكَالُ
وَثَابِتٌ فِي تَغَيُّرِ الأَزْمِنِينِ

الحُبُّ صِدْقٌ لَا يَحْتَاجُ شَهَادَةً
وَلَا يُزَكِّيهِ ضَجِيجُ المُصَفِّقِينِ

إِذَا صَفَا صَارَ ذِكْرًا دَائِمًا وَإِذَا كَدُرَ
 فَتِّشْ عَنِ النِّيَّاتِ فِي الصَّادِقِينِ

هُوَ أَنْ تَقُولَ أَنَا مَعَكَ
دُونَ أَنْ تَمْلِكَ خُطْوَ السَّائِرِينِ

الحُبُّ أَلَّا تَخَافَ الفَقْدَ
فَمَنْ وَجَدَ اللهَ لَمْ يَفْقِدِ الحُبَّ فِي المُوقِنِينِ

فِيهِ تَهْذِيبُ النُّفُوسِ خَفِيًّا
وَفِيهِ يَسْمُو المَقَامُ لِلْعَارِفِينِ

لَا تَدْخُلِ الحُبَّ وَأَنْتَ مُثْقَلٌ
فَالثِّقَلُ حِجَابُ نُورِ المُقْبِلِينِ

الحُبُّ خِفَّةُ رُوحٍ نَقِيَّةٍ
تَسْكُنُ صَدْرَ المُتَجَرِّدِينِ

هُوَ أَنْ تُسْلِمَ قَلْبَكَ أَمَانَةً
وَتَثِقَ بِاللِّقَاءِ دُونَ تَضْمِينِ

فِيهِ الصَّمْتُ أَبْلَغُ مِنْ خِطَابٍ
وَالنَّظْرَةُ أَصْدَقُ مِنْ تَبْيِينِ

الحُبُّ مَا قَالَ: خُذْ بَلْ قَالَ: 
كُنْ مَعِي فِي سَكِينَةِ المُتَوَادِّينِ

إِذَا انْكَسَرْتَ فِيهِ فَانْكَسِرْ نُورًا
فَالكَسْرُ بَابُ الجَبْرِ لِلصَّابِرِينِ

هُوَ جَبْرٌ سَرِيٌّ لَا يُرَى
إِلَّا بِعَيْنِ القُلُوبِ المُنْصِتِينِ

الحُبُّ لَا يُعْلِنُ نَفْسَهُ صَاخِبًا
فَالأَسْرَارُ تَسْكُنُ صُدُورَ الأَمِينِينِ

إِذَا سُئِلْتَ عَنْهُ فَقُلْ هَادِئًا
هُوَ مِيثَاقُ قَلْبَيْنِ بِلَا تَلْوِينِ

قُلْ هُوَ طُهْرٌ إِذَا مَسَّهُ صِدْقٌ
وَنُورٌ إِذَا سَكَنَ اليَقِينِ

قُلْ هُوَ عَهْدٌ لَا يُنْقَضُ
إِلَّا إِذَا خَانَتْهُ قُلُوبُ الغَافِلِينِ

الحُبُّ بَقَاءٌ فِي عَالَمٍ زَائِلٍ
وَثُبُوتُ مَعْنًى بَيْنَ المُتَغَيِّرِينِ

هُوَ رَابِطٌ أَقْوَى مِنَ الزَّمَنِ
وَأَلْطَفُ مِنْ لَمْسِ المُقَرَّبِينِ

إِذَا صَدَقَ الحُبُّ صَارَ قُرْبًا
وَإِذَا صَفَا صَارَ نُورَ اليَقِينِ

فَاحْفَظْهُ فَهُوَ لَيْسَ مِلْكًا
بَلْ وَدِيعَةُ اللهِ بَيْنَ قَلْبَيْنِ مُتَآخِيَيْنِ

فَالحُبُّ سِرٌّ يُعاشُ فِي صَمْتٍ
وَيَبْقَى نُورًا فِي القُلُوبِ المُنْقَدِمِينِ

وَإِنْ غَابَ الجَسَدُ فَالْمَعْنَى يَسْكُنُ
وَيُشْهِدُ القَلْبَيْنِ عَلَى العَهُودِ الدَّائِمِينِ

الحُبُّ أَنْ تُسْلِمَ قَلْبَكَ أَمَانَةً
وَتُصَانَ فِيهَا الرُّوحُ مِنَ الخِيَانَةِ وَالمُفْسِدِينِ

وَإِذَا وَجَدْتَ قَلْبًا يَحْفَظُكَ غَيْبًا
فَاعْلَمْ أَنَّكَ قَدْ نِلْتَ مَعْنَى الخُلُودِ وَالرَّحِمِينِ

فَالحُبُّ لَيْسَ مِلْكًا يُؤْخَذُ بِيَدٍ
بَلْ وَدِيعَةُ اللهِ فِي القُلُوبِ الصَّافِينِ

فَامْسِكْهُ بِالصِّدْقِ وَالنُّورِ وَالرِّفْقِ
وَكُنْ لَهُ مِيثَاقًا بَيْنَ القَلْبَيْنِ المُتَوَادِّينِ

وَهَكَذَا يَبْقَى الحُبُّ مِيثَاقًا
رِبَاطًا مُقَدَّسًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرِينِ

◇:::☆ق♡م☆:::◇
✒️بقلمي سمير مصالحه 
   🌷ابن ديرتكم🌷
🧬١٠/٠١/٢٠٢٦🧬

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق