مجلة ضفاف القلوب الثقافية

السبت، 31 يناير 2026

مواكب المجد والواصلي بقلم عبدالعزيز الرميلي النعمي

قصيدة مواكب المجد والواصلي
د / عبدالعزيز الرميلي النعمي 

هنا الرجالُ إذا انتُخي المجدُ انتخوا
وعلى المعالي خُطَّ تاريخُ العُلا
قومٌ إذا ذُكرت مكارمُهم سرت
في الأرضِ أنغامُ الوفاءِ مُجلجِلا

القاسمي
القاسمي سيّدُ الوقارِ وحِكمَةٌ
في صمتهِ فعلُ الرجالِ المُثقلا
يمشي فتخشعُ للثباتِ خطاهُ
وكأنما الهيبةُ اتخذتْهُ منزلا

المعتبي
والمعتبي نارُ المواقفِ إن بدت
لا يعرفُ التلوينَ ولا يتبدّلا
قولٌ إذا قالوا وصدقٌ حاضرٌ
ورأيُهُ ميزانُ عدلٍ أكملا

الفضلي
والفضليُّ كفٌّ بالندى ممدودةٌ
وبصيرةٌ تُهدي العقولَ وتُوصِلا
إن لاحَ فجرُ الرأي كان دليلَهُ
وإذا تفرّق دربُنا هو أجملا

آل زيدان
وآلُ زيدانٍ سلالةُ مروءةٍ
نسبٌ إذا عُدَّ الكرامُ تسلسلا
فيهم شموخُ الأصلِ، فيهم نخوةٌ
وفي ثراهم طيبُ مجدٍ أُوصِلا

الجحفلي
والجحفلي صخرُ الثباتِ إذا غدت
ريحُ النوائبِ بالخطوبِ مُقبِلا
لا ينحني، بل يستقيمُ كأنما
خُلِقَ الوقوفُ على الشدائدِ منزلا

العسيري
والعسيري صبرُ الرجالِ وعزّةٌ
لا يعرفُ الانكسارَ ولا يُذلّلا
حلمٌ إذا احتدمَ الخصامُ وحزمُهُ
إذا استدعتْ الأيامُ رأيًا مُعضِلا

المدربا
والمدربا نبعُ الوفاءِ ونخوةٌ
ورجاحةٌ تمشي على نهجِ العُلا
يعطي بلا منٍّ، ويثبتُ موقفًا
حتى إذا مالَ الزمانُ تَعدّلا

الخرمي
والخرمي سيفُ المواقفِ إن دجتْ
ليلُ الحوادثِ واستطالَ المُعضِلا
رأيٌ رشيدٌ، وعزمُ صدقٍ ثابتٌ
لا يعرفُ التردّدَ ولا يتبدّلا
إن قال فعلٌ، وإن حضر حلٌّ بدا
وكأنما للحزمِ خُلقَ مُكمِلا

آل مساوي
وآلُ مساوي رايةُ المعروفِ إن
نادى الندى، وتقدّموا متفضّلا
حكمةُ رأيٍ، وابتسامُ سماحةٍ
وسجايا لا تعرفُ التمثيلا

الرميلي النعمي أشراف بني هاشم
والرميليُّ النعميُّ أشرافُ الهدى
من دوحةِ الهادي استقامَ تسلسُلا
نسبٌ إلى الهاشميِّ موثَّقٌ
شرفٌ توارثهُ الزمانُ مُكمَّلا
لا يفخرون سوى بفعلٍ صادقٍ
فالهاشميُّ بفعلِه قد أفضلا

آل الأسدي مشايخ القرية
وآلُ الأسدي مشايخُ الواصلي
حِكمٌ إذا احتدمَ الخلافُ وأعضلا
في رأيهم تُطفأ نيرانُ الأسى
وبحلمهم تُحيا القلوبُ وتُعدلا
بابُهمُ المفتوحُ للجارِ اعتلى
وعلى الأمانةِ موقفٌ لا يُبدَّلا

الرداعي
والرداعي عزُّ السواعدِ والوفا
وفعلُهم وقت الشدائدِ أجملا
قومٌ إذا نادى الوطنُ لبّوا له
وتقدّموا، لا يعرفونَ تردُّدا

قرية الواصلي

أما الواصلي فبسمةُ الأرضِ التي
انبسطَ الخِصبُ في ثراها واعتدلا
سهلٌ يفيضُ زرعُهُ خيرًا ونماءً
وغدٌ من القمحِ الموشّى أقبلا
فيها الحقولُ قصائدٌ خضراءُ
والنخلُ يشهدُ أن هذا المأملا
أرضٌ إذا مرّتْ عليها شمسُها
أهدتْ سنابلَ عزّها متكاملا
الواصلي أمُّ العطاءِ وأهلُها
زرعوا القيمَ كما زرعوا السهلا
منها الرجالُ، ومنها الطيبُ الذي
كبرَ الوفاءُ بهِ زمانًا جيلا
هذي قصيدتنا شهادةُ فخرِنا
أن المكارمَ في ربوعِكمُ حَلا
قومٌ وقبائلُ… حين يُذكرُ مجدُهم
نقول :
 هنا التاريخُ قد تجسّدا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق