مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 27 يناير 2026

وأردتُه في ليلةٍ فأتاتي بقلم عباس كاطع حسون

وأردتُه في ليلةٍ فأتاتي
وأردتُهُ في ليلةٍ فأتاتي

فَوْراً ليُخْمِدَ ثَوْرَةَ الأحزان

فبََكى لِما بي وانتحبْتُ لِما بهِ

والدمعُ كانَ لسانَهُ ولَِساني

والدمْعُ يَحْضَرُ كُلَّما قابَلْتُهُ

ليكونَ ثالِثَنا بِلا استِئْذان

والضيقُ يُمِسِكُ بالزمامِ بقُوَّةٍ

جبراً وتلكَ ضريبةُ الاحزانِ

بتنا سُكاری والغرامُ غريمنا

والنومُ أنكرَ خُلَّةَ الأجْفانِ 

والدمعُ يَقْتَحِمُ العيونَ بقسوةٍ

لَكأنما يَسْتامُها بِرُهانِ

لمّا أفَقْنا قالَ تِلْكَ فَريضَةٌ

فُرِضَتْ قَديماً أوَّلَ الأزْمانِ

لَمّا أفِقْنا قالَ تلكَ ضَريَبَةٌ

لابُدّ نَدْفَعُها بِغيرِ تَوانِ

حَتْماً سَنَدْفَعَ لِلْغَرامِِ ضَريبَةً

هَمّاً ثََقيلاً وارتجافَ جِنانِ

لابُدَّ للأحبابِ أنْ يَتَفَرَّقوا

ويتيهُ كُلٌّ مِنْهُمُ بِمَجانِ 

هذا حَصادُ العاشِقينَ مِنَ الهوی

فديارُهُم تُضْحي بلا سُكّانِ

والأبْعَدونَ سَيَقطفونَ ثِمارَهُم

وعيونُهم تَجْري علی القيعانِ

الكُلٌّ عادَ بِما يَدُرُّ قُطافُهم

 إلّا الاحبةُ عادوا بالخُسْرانِ

حَصَدَ الخَليُّ مِنَ الغَرامِِ مرادَهُ

 ومُرادُهم وَجَعٌ مِنَ الخُذْلانِ

بقلمي
عباس كاطع حسون/العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق