مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 25 يناير 2026

عَيْنَاهَا وَحِينَ تَكَلَّمَ الرَّبِيعُ بقلم سمير مصالحه

🌿عَيْنَاهَا وَحِينَ تَكَلَّمَ الرَّبِيعُ🌿
🌹:::::::🌹:::::🌹:::::::🌹

تَلَاقَيْنَا وَفِي الحَدِيقَةِ مَوْعِدِي
  فَتَفَتَّحَتْ أَزْهَارُ قَلْبِي نَدَى

وَقَفَتْ كَأَنَّ الضَّوْءَ يَعْرِفُ وَجْهَهَا
  فَاسْتَقَرَّ فِي عَيْنَيْهَا الخَضْرَاوَيْنِ سُدَى

عَيْنَانِ لَوْ نَظَرَتْ إِلَيْهِمَا المُنَى
  لَتَعَلَّمَتْ مِنْهُمَا كَيْفَ تُرَى

كُحْلٌ خَفِيفٌ زَادَهُمَا فِتْنَةً
  كَأَنَّهُ السِّرُّ الَّذِي لا يُرْتَضَى

وَشَعْرُهَا الأَصْفَرُ انْسَابَ الهَوَى
  شَلَّالَ ذَهَبٍ فَوْقَ صَدْرٍ مُغْرَى

يَلْتَفُّ حَوْلَ النَّحْرِ لَفَّ قَصِيدَةٍ
  تَتْلُو الجَمَالَ وَتَسْكُبُ السِّحْرَا

فَلَمَّا غَازَلْتُهَا اخْتَبَأَتْ ضِحْكَةٌ
  وَاحْمَرَّ خَدٌّ كَالْوَرِيدِ حَيَا

صَمْتُ الخُجُولِ أَبَاحَ أَكْثَرَ مِمَّا
  قَدْ تَقْدِرُ الأَلْفَاظُ أَنْ تُحْيَا

تَمْشِي وَفِي خُطُوَاتِهَا أَنَثَى
  تَسْتَأْذِنُ الأَرْضَ الرَّصِينَةَ أَنْ تَطَا

رِقَّةُ غُصْنٍ، وَاقْتِدَارُ مَلِيكَةٍ
  جَمَعَتْ تَنَاقُضَهَا فَزَادَتْ بَهَا

وَالنَّسِيمُ يُلاَعِبُ الشَّعْرَ الَّذِي
  عَاهَدَ الرِّيحَ فَصَارَ أَوْفَى

فَتَطَايَرَتْ خُصَلُهُ كَأَحْلَامِنَا
  حِينَ نُصَدِّقُ أَنَّهَا تَحْيَا

أَمَّا ابْتِسَامَتُهَا فَلُؤْلُؤَةٌ
  صُقِلَتْ عَلَى مَهْلٍ فَزَادَتْ صَفَا

تَخْطِفُ العَيْنَ الوَلِيدَةَ قَبْلَمَا
  يَعْرِفَ القَلْبُ الكَلِيمُ مَا دَرَى

فَإِذَا تَبَسَّمَتِ الزَّمَانُ تَوَقَّفَ
  وَاسْتَحْيَا الدَّهْرُ وَخَفَّتِ الخُطَا

وَإِذَا تَكَلَّمَتِ الحُرُوفُ تَحَوَّلَتْ
  نَغَمًا يُدَاوِي فِي الفُؤَادِ الأَسَى
صَوْتٌ إِذَا مَرَّ عَلَى مَسْمَعِي
  صَلَّى عَلَيْهِ القَلْبُ حَتَّى اهْتَدَى

عَذْبٌ كَنَبْعٍ فِي الفَيَافِي انْهَلَّ مِنْ
  وَعْدِ السَّمَاءِ لِلظَّمَآنِ نَدَى

فَنَسِيتُ مَنْ أَكُونُ لَمَّا أَقْبَلَتْ
  وَتَبَدَّدَ التَّعْرِيفُ وَالْمُسَمَّى
وَصِرْتُ شِعْرًا فِي حُضُورِ جَمَالِهَا
  لا الشَّاعِرُ الْمَعْرُوفُ وَلا الْفَتَى

هِيَ فِكْرَةٌ لَمْ تُكْمِلِ الآلِهَةُ
  شَرْحَهَا، فَتَرَكْتَنَا حَيْرَى

هِيَ أُغْنِيَةُ الرَّبِيعِ إِذَا أَتَى
  وَإِذَا تَأَخَّرَ صَارَ دُنْيَا بَلَى

إِنْ مَرَّتِ الأَيَّامُ دُونَ لِقَائِهَا
  صَارَ الزَّمَانُ مُجَرَّدًا وَعَرَى

وَإِذَا تَجَلَّتْ فِي الطُّرُوقِ فَإِنَّهَا
  تُعْطِي لِلأَحْلَامِ مَعْنًى مُقْتَنَى

مَا كُنْتُ أُؤْمِنُ أَنَّ وَجْهًا وَاحِدًا
  يُغْنِي عَنِ الأَوْطَانِ حَتَّى رَأَى

وَلَا دَرَيْتُ بِأَنَّ قَلْبِيَ قَادِرٌ
  أَنْ يَنْثَنِيَ العُقْلُ الصَّلِيبُ لَهَا

هِيَ لَيْسَتِ امْرَأَةً تَمُرُّ كَغَيْرِهَا
  هِيَ حَالَةٌ… هِيَ كُلُّ مَا يُرْتَجَى

هِيَ وَعْدُ صِدْقٍ فِي زَمَانٍ خَادِعٍ
  وَنُقَاءُ رُوحٍ فِي الوُجُوهِ خَفَى

يَا مَنْ أَرَاقَتْ فِي العُيُونِ دَهِشَةً
  وَسَكَبْتِ فِي الأَرْوَاحِ أَلْفَ صَدَى

مَهْلًا عَلَى قَلْبٍ أَتَى مُتَعَبًا
  فَجَمَالُكِ الْفَتَّانُ قَدْ أَعْيَا

إِنِّي أَحِبُّكِ لا كَكَلِمَةِ عَاشِقٍ
  بَلْ كَالحَقِيقَةِ إِنْ بَدَتْ عُلْيَا

أَحِبُّكِ انْتِمَاءَ رُوحٍ لِمَدَى
  لَمْ يَخْلُقِ التَّعْبِيرُ فِيهِ مَدَى

فَإِذَا افْتَرَقْنَا يَوْمَ عُمْرٍ فَاعْلَمِي
  أَنِّي عَلَى عَهْدِ الغِزَالِ بَقَا

سَيَظَلُّ ذِكْرُكِ فِي الحَدِيقَةِ شَاهِدًا
  أَنَّ اللِّقَاءَ الأَوَّلَ احْتَوَى

وَسَأَكْتُبُ الأَسْمَاءَ حِينَ تَخُونُنِي
  ذَاكِرَتِي… وَيَبْقَى اسْمُكِ اسْتَثْنَى

إِنْ قِيلَ مَا الحُبُّ القَدِيمُ؟ أَقُولُ هُوَ
  نَظْرَةُ عَيْنٍ ثُمَّ قَلْبٌ ارْتَوَى

أَوْ قِيلَ مَا الشِّعْرُ؟ قُلْتُ ابْتِسَامُهَا
  وَالصَّوْتُ إِذْ فِي السِّرِّ قَدْ سَرَى

هِيَ كُلُّ مَا عَجَزَ اللِّسَانُ عَنِ الثَّنَا
  وَهِيَ الجَمَالُ إِذَا تَجَلَّى وَاحْتَوَى

يَا دُرَّةً مَا مَسَّهَا زَمَنُ الْفَنَا
  سَيَبْقَى هَوَاكِ بِدَاخِلِي أَبَدَا

 ◇:::☆ق♡م☆:::◇
✒️بقلمي سمير مصالحه 
  🪻قرعاوي وافتخر🪻
  ★٢٥/٠١/٢٠٢٦★

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق