غَزوُ الثقافةِ أَغْرانا فأَعمانا
وواجبَ الأهلِ والأوطانِ أَنسَانا
ومَسْلكُ الأجنبيِّ الفَظَّ وَرَّطَنا
وأَربكَ الكُلَّ كُهْلاناً ومُردانا
والبهْرجُ الفاسقُ الخدَّاعُ ضَيَّعنا
وصَمَّ أفئدةً مِنَّا وآذانا
واخْتارَ مِنَّاالمزاياالبيضَ سَوَّدَها
وحَوَّلَ القومَ أبْواماً وغِربانا
غَزوُ الثقافةِ إلْكِترونُ بلْوتِنا
بِشُحنةِ السَّلْبِ لاالإيْجابِ أخْزانا
لِيُصبحَ المالُ والْلِذَّاتُ قِبلتَنا
ومَنْهجُ الدِّينِ مَنبوذاً وجَربانا
وصَالَ إِبلِيسُ بالأهْواءِ صَولتَهُ
فينا يُطوِّعُنا شِيباً وشُبَّانا
يُمَرِّغُ الناسَ في أوْحالِ شَهْوتِهم
لِيُبدلوا النَّهْجَ بالشَّيطانِ رَحْمانا
وَيلاهُ وَيلاهُ ما أقساهُ زمِن زمَنٍ !
يَمُوجُ بالفِسقِ أشكالاً وألْوانا
فالشَّعبُ أمْسى كماالبَبْغاءِ ذا عَمَهٍ
يُقلِّدُ الغَربَ أخْلاقاً وَوِجْدانا
وَجِيلُنا كَسَرابِ الآلِ مَطْمَحُهُ
يُضَيِّعُ الوقْتَ خِزلاناً وخُسْرانا
أَجَلْ غُزِينا وراحَ الغَربُ يحْكمُنا
وَحَوَّلَ الشَّرقَ للفُجَّارِ مَيْدانا
تَفلَّتَ الشَّعبُ مِن أَرقى مَبادِئه
وَصَمَّ للنُّصحِ ألْباباً وأَذْهانا
ما مِن قُيودٍ لأخلاقٍ ولا قِيمٍ
كأنَّما كانَ هذا الدِّينُ سَجَّانا
قدأصبحَ الطِّفلُ ذا خُبْثٍ وشَيطنةٍ
والشيخُ باتَ لدى العِصيانِ فَنَّانا
وصَوّحَ البلدُ المِنْجابُ حِينَ مَضى
يُفرِّخُ اليومَ طِرشاناً وعُمْيانا
قُبِّحتَ يا أَيُّها النِّتُّ الذي ملأَت
شاشاتُهُ الكَونَ إلحاداً وكُفْرانا
تُشاغِلُ الصِّيدَ أشْياخاً وصِبيانا
وتَفتِنُ الغِيدَ أبْكاراً ونِسْوانا
لُعِنتَ حوّلت قدّيسا أخا حِيلٍ
والواعظَ الحرَّ ذا الوِجْدانِ سَعْدانا
حَتَّى غَدَت مَسْرحاً للفِسقِ مُنتظَماً
مَعمُورةُ الإِنسِ والجُمهُورُ ذُؤْبانا
وأصْبحَت غابةً بالوَحشِ عامرةً
ولم يَعُدْ ذلكَ الإنسانُ إنسَانا
وكيفَ يُؤمَنُ مِن قَومٍ مفاسِدَهُم
إن حوّلوا العُمْرَ للشَّهْواتِ دُكّانا
مِن ألْفِ جِلْدٍ أديمٌ لو ظَفَرتَ بهِ
لصِرتَ في خُطَبِ التَّحميدِ سَحْبانا
للجاهليَّةِ عادَ النِّتُّ يَحمِلُنا
وَيعْلي للشِّركِ بالرَّحمانِ بُنيانا
َلئِن تكشّفَ يوماً وَجهُهُ علناً
مُلِئتَ رُعباً وظَلْتَ العُمرَ حَيرانا
وَجَدتَ طارقَ نَسريناً تُحادثُها
وحقِّ ربِّكَ أو جَانيتَ غَسَّانا
في فورة الجهل عُثُّ الكِذبِ يَخنقُنا
ويضغَط القلبَ نبضاتٍ وشِريانا
مًهرولونَ إلى تَدميرِ عَالمنا
لِيُصبحَ المَرءُ في الأيَّامِ حِيوانا
حَّتّى وصَلْنا لتِسعينٍ على مِئةٍ
مِنَ الأنامِ خَناثَى الطَّبعِ غُلْمانا
إنِّي لَأَحسَبُ رأسَ الرَّبِّ مُنْضغِطا
مابينَ كفَّيهِ مذهولا ً ودَهْشانا
مُنفِّخاً مِن خَطايَانا التي كَثُرَت
جِدّا أَتُحصَى فلا تُحْصَى خَطايَانا؟!
يَقولُ لو كُنتُ بالاشعارِ مُحتفياً
لَصُغتُ من غفلةِ الإنسانِ دِيوانا
وكُنتُ أَوْقرتُ من آثامِهمْ قَسماً
بذاتِ ذاتيَ ناقاتٍ وبُعْرانا
محبّتي الطيب..... ..بقلمي.نادر أحمد طيبة
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق