مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأربعاء، 14 يناير 2026

رقَت صباباتي وجُنَّ غرامي بقلم نادر أحمد طيبة

بعنوان رقَت صباباتي وجُنَّ غرامي
سفرَت ومن إفراطِ حُسنِ سفورِها
        رقصَت صباباتي وجُنَّ غرامي
لما سمِعتُ رسولَها لي هاتفاً
    صوموا تصحُّوا قلتُ : كيف صيامي
عربيةُ الألحاظِ عدنانيةُ
           الألفاظِ تسمو فوقَ كُلِّ مقامِ
كمليكةٍ في قصرِ عزٍّ سامقٍ
             تسقي بطلعتها فؤادَ الظَّامي
ما مثلُها في الصينِ أو في ديلمٍ
        أبداً ولا في النّيلِ أو في الشامِ
قُرشيةُ اللمحاتِ لم يربحْ بها
          واللهِ غيرُ فوارسِ الإسلامِ
كانَت ولا زالَت وحيدةَ عصرِها
          بالجُودِ والإنعامِ والإكرامِ
 مَن رامَ منها الوصلَ في غسقِ الدُّجى
     ما نالَ غيرَ ضواغثِ الأحلامِ
كمْ حاولَ الشعراءُ وصفَ جمالِها
         ببليغِ إبداعٍ وطيبِ كلامِ
ورمَوا ببحرِ الوصفِ أقلامَ المُنى 
           فتمكَّنَ الموصوفُ بالأقلامِ
هذي الغزالةُ شمسُ حُسنٍ باهرٍ
            تلوي أشعَّتُها بكُلِّ ظلامِ
يشتقُّ أهلُ العِشقِ من قبساتِها
          آمالَهم في لوعةٍ وغرامِ
حتَّى إذا ما جسَّدوا بمزاجِهم
           أوصافَها غرِقُوا مع الأوهامِ
وتخبَّطوا العشواءَ في كبْواتِهم
           وتهافتُوا مثلَ الفَراشِ العامي
لا تستطيعُ عقولُ أفذاذِ الورى
         استيعابَ ما تجْلو مدى الأيَّامِ
هِيَ غايةُ المطلوبِ للحُرِّ الفتى
          الراقي إلى الملَكُوتِ بالإلهامِ
قد جانبَ التوفيقَ مَن فيها نأى
      عن خوضِ ميدانِ الكفاحِ الدَّامي
وانا بها النجديُ إذما أنجدَت
           وإذا مضَت لِتِهامة فتِهامي
لا انثني عن صونِ ميثاقٍ لها
              قسماً ولو فُجِّرتُ بالألغامِ
سَأظلُّ مُحتفياً بأهلِ غرامِها
            ما كَرَّتِ الأعوامُ بالأعوامِ
وعلى على مَن صانَها بجِهادِهِ
             في اللهِ خير تحية وسلام
ما شعشَت أنوارُ دِينِ المُصطفى
             بقلوبِنا في يقظةٍ ومنامِ
وتَضوَّع الريحانُ في رَبواتِنا
            وتَفتَّق النسرينُ في الأكمامِ
محبتي والطيب..بقلمي.نادر أحمد طيبة 
سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق