كانَ قلبي
بيتًا من طينِ الأُلفة
تدخلهُ الضحكةُ حافيةً
وتخرجُ الذكرياتُ
محمَّلةً بعطر الخبز...
وصارَ قلبي
مدينةً من زجاج
كلُّ خطوةٍ فيها
تُصدِرُ أنّةً وخيبة...
كانَ وجهي
نافذةً على صباحٍ وديع
أعلّقُ عليهِ شمسَ روحي
ولا أخشى الغياب...
وصارَ وجهي
غيمةً بلا مطر
طال انتظارها
فعلّمتني الصبرَ
ولم تُمطر..
كانَ الحبُّ
فعلاً ناقصًا
أكمِلهُ باللقاء...
وصارَ الحبُّ
فعلًا تامًّا
أصرِّفُه
في كلِّ أزمنةِ الفقد...
بين كان وصار
ضاعت أسماءُ الأشياء
يدٌ كانت وطنًا
صارتْ طريقًا بلا عودة
وقلبٌ كان دليلا
صارَ حقيبة من حنين...
وأنا…
ما زلتُ واقفًا
في صيغةِ المضارع
أُحاولُ أن أكتب
كي لا أتحوّل
إلى ماضٍ
أكثرَ وجعًا من كان
وأقسى
من صار.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق