مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 25 يناير 2026

غِيلَ السلامُ ودُمِّرت أجيالُ بقلم نادرأحمدطيبة

بعنوان غِيلَ السلامُ ودُمِّرت أجيالُ
طاب النّحيبُ وراقني الإعْوالُ
         قَسَماً وقد عَصَفت بنا الأهوالُ
وحَلا لقلبي الوجدُ مِن وجعِ الأسى
           ممَّا جَرى يا طـيبَها الآجالُ 
وَيلي علَى بلَدي تقمَّصَها البِلى
          فَبِها الأذى مُتلاعِبٌ مُحتالُ
أبناؤها تركوا الصَّوابَ ميتَّماً
           وتجاهَلُوا فتَكاثرَ الجُهَّالُ 
قد أسْهبوا بصِراعِهم واحَسْرتي
           لِيدُكَّ أصقاعَ الحمى الإهمالُ
صُمٌوا عنِ الرأي الرشيدِ ونهجِهِ
            وعُمُوا لِيَفني الأُمَّةَ الإذلالُ
في كُلِّ خارطةِ البلادِ بلا ونىً
           صوتُ الدَّمارِ مُباغِتٌ قتَّالُ
حربٌ على حربٍ وكيفَ خلاصُنا ؟!
          غِيلَ السّلامُ ودُمِّرت أجيالُ
في كُلِّ زاويةٍ وكُلِّ دقيقةٍ
          شبَحُ الخرابِ بذيلِهِ يَختالُ
كيفَ النجاةُ وفي مرافق عيشنا ؟!
           ذِئبُ الرصاصِ مُراوغاً ينثالُ
أسفاً عل تلكَ الربوعِ وماجرى
         ضاقت بـكُلِّ قَطينِها الأحوالُ
خَيراتنا مسلوبةٌ منهوبةُ
             والمستفيدُ الأعوَرُ الدَّجَّالُ
عنَّا نأَت أزهارُنا وثِمارُنا
               وغِلالُنا والنِّفطُ والأموالُ
فانظٌرْ ترَ الأطلالَ خاويةَ الثَّرى
             لكأنَّما قد دكَّها الزِّلزالُ
يا أُمَّةَ القرآنِ هلْ مِن صَحْوةٍ
           ضُرِبَت ببحرِ غبائنا الأمثالُ
فالعِلمُ رجعَ القهْقرَى مُتراجِعٌ
           والدِّينُ أقوالٌ ولا أفعالُ
ومكارمُ الأخلاقِ دمَّرها البَغا 
        وبصحّةِ النَّجوى فَرى الإعْلالُ
ربَّاهُ ياربَّاهُ عفوَك فاكفِنا
         ضاقت بنا الأسْحارُ والآصالُ
فعسَى لنا الإنقاذَ ترسُمُ نُخبةٌ
       بيضُ الوُجوهِ أشاوِسٌ ورِجالُ
يا ياسمينَ الشّامِ ويلُمَّ الألى
    عنهم مضَت نهبَ الوغى الأنجالُ
إن لم نفِقْ فمصيرُنا خُسرانُهم 
            ومزابلُ التاريخِ والأوحالُ
يا ياسمينَ الشَّامِ ما طالَ المدى
    يذوي الرصاص ولا تني الأبطالُ
رغمَ القَذى في العينِ بلْ رغمَ اللظى
            في الحَلقِ ما ردَّتهُمُ الأنكالُ
يا ياسمينَ الشامِ يبقى عهدُنا
             آساً تُجدَّدُ عِندَهُ الآمالُ
خسِئَ الرصاصُ فياسمينُ شآمِنا
         ستصونُهُ الأعمالُ لا الأقوالً
وعلى على الشهداءِ صلّى المُصْطفى
          حُبّاً وسلَّمَ صحبُهُ و الآلُ 
لولالهمُ لولا مواكبُ فضلِهم
           أمجادُنا حطبٌ خبا ورِمالُ
إمّا بنا نفعتْ وذكَّرَ شاعرٌ
            برسالةٍ عُنوانُها الأفضالُ
سلمَ الحمى من كُلِّ كُلِّ مُصيبةٍ
           ما أشرقت شمسٌ وهلَّ هِلالُ 
محبتي والطيب...بقلمي نادرأحمدطيبة 
سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق