مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الخميس، 1 يناير 2026

مناجاة بين عامين بقلم سمير مصالحه

🤲مناجاة بين عامين🤲
🤲:::::🤲:::::🤲:::::🤲
🕯🕯٠١/٠١٠/٢٠٢٦🕯🕯

أَطَلَّ عَلَيْنَا العَامُ وَالقَلْبُ وَاقِفٌ
يُفَتِّشُ فِي أَبْوَابِ عَفْوِكَ بَابَنَا

عَامٌ جَدِيدٌ وَالرَّجَاءُ مُعَلَّقٌ
بِفَضْلِكَ الرَّحْمَنِ يَحْيَا أَمَانَنَا

نُجَدِّدُ فِيهِ العَهْدَ لِلَّهِ خَاشِعًا
وَنَطْوِي مِنَ الأَيَّامِ مَا كَانَ خَانَنَا

نُوَدِّعُ مَاضٍ أَثْقَلَ الظَّهْرَ وَانْقَضَى
وَنَحْمِلُ نَحْوَ النُّورِ صِدْقَ بَيَانِنَا

فَإِنْ كَانَ فِيمَا مَضَى زَلَلٌ وَهَفْوَةٌ
فَعَفْوُكَ يَا رَبَّاهُ يَمْحُو خُسْرَانَنَا

وَإِنْ ضَاقَ دَرْبُ الأَمْسِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ
خُطَانَا فَفِي هَذَا البَدَاءِ رَجَانَا

نَدْخُلُ عَامًا بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ مُقْبِلِينَ
وَعَلَيْكَ نُلْقِي فِي الطُّمُوحِ عِنَانَنَا

رَبَّنَا إِلَيْكَ المُلْكُ فِي سِرٍّ وَفِي عَلَنَا
وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ فِي المَصِيرِ خُطُوبُنَا

مَضَى عَامُنَا وَالأَثْقَالُ تَحْمِلُنَا أَسًى
وَشَاهَدَتِ الأَيَّامُ فِينَا ذُنُوبُنَا

ظَلَمْنَا النُّفُوسَ بِغَفْلَةٍ وَتَسَاهُلٍ
وَمَا غَيْرُ عَفْوِكَ كَانَ يُحْيِي قُلُوبَنَا

فَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ يَا إِلَهِي وَتَرْحَمِ
فَمَنْ غَيْرُ بَابِكَ يَسْتَجِيرُ كُرُوبَنَا؟

أَتَيْنَاكَ فُقْرًا لا نَمْلِكُ غَيْرَ دَمْعِنَا
وَغَيْرَ رَجَاءٍ فِيهِ تُحْيَا دُرُوبُنَا

رَبَّنَا افْتَحِ الأَبْوَابَ بِالحَقِّ بَيْنَنَا
فَأَنْتَ الَّذِي بِالحَقِّ تُقْضَى خُصُومُنَا

أَرِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ بِنُورِهِ
وَزَيِّفْ عَنِ الأَرْوَاحِ زُورًا يَشُوبُنَا

أَنْتَ الفَتَّاحُ لا حُكْمٌ يُنَازِعُ حُكْمَكَ
وَلا عَدْلَ إِلَّا العَدْلُ مِمَّا تُدِيرُنَا

أَفِضْ صَبْرَكَ المَوْصُولَ فَوْقَ قُلُوبِنَا
فَإِنَّا ضِعَافٌ وَالصَّبَابَةُ تُوهِنَا

صَبْرًا يُقِيمُ الرُّوحَ عِنْدَ انْكِسَارِهَا
وَيَبْنِي مِنَ الأَشْلَاءِ فِيهَا سُفُونَنَا

وَاجْعَلْ بَقَايَا العُمْرِ طُهْرًا وَرَفْعَةً
وَذِكْرًا بِهِ تَسْمُو عَلَيْنَا سُكُونَنَا

وَخُتْمَتَنَا إِسْلَامَ صِدْقٍ وَرَحْمَةً
إِذَا مَا دَنَا المَوْعُودُ وَانْحَنَى زَمَانُنَا

تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ غَيْرَ مُبَدِّلِينَ
وَفِي اليَقْظَةِ الأُخْرَى تَثُورُ أَمَانِينَا

أَنْتَ الوَلِيُّ إِذَا تَكَسَّرَ خَطْوُنَا
وَأَنْتَ الأَمَانُ إِذَا اسْتَبَاحَتْ مِحَنُنَا

إِلَيْكَ لُجُوءُ القَلْبِ عِنْدَ اضْطِرَابِهِ
وَفِي كَفِّكَ الرَّحْمَنِ تُرْسَى سَفِينُنَا

فَاغْفِرْ ذُنُوبًا لا يُعَدُّ عَدِيدُهَا
سِوَى عِلْمِكَ المُحْكَمِ الَّذِي فِينَا سَكَنَا

دَقِيقَهَا وَالجِلَّ، مَا خَفِيَ وَمَا بَدَا
وَمَا كَانَ سِرًّا فِي الصُّدُورِ أَعَنَّا

وَارْحَمْ قُلُوبًا ضَاقَتِ الأَرْضُ دُونَهَا
فَأَنْتَ الَّذِي بِالرَّحْمَةِ اسْتَضْأْنَا

وَلا تَجْعَلِ الظَّالِمْ فِتْنَةَ أَمْرِنَا
وَلا تَرْفَعِ البَاغِي عَلَيْنَا سُلْطَانَا

وَلا تُسَلِّطِ الجَوْرَ فَوْقَ رِقَابِنَا
بِذَنْبٍ جَهِلْنَاهُ وَقَدْ أَوْجَعَنَا

وَنَجِّنَا بِالرَّحْمَنِ مِنْ كُلِّ غَاشِمٍ
إِذَا ضَاقَ فِي الدُّنْيَا عَلَيْنَا مَكَانُنَا

وَانْصُرْ عِبَادًا قَدْ تَكَسَّرَ صَبْرُهُمْ
وَفِي الصَّبْرِ كَانُوا قَبْلَ ذَاكَ عُنْوَانَا

مِنْ أَهْلِنَا العُرْبِ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا
وَطَالَ عَلَى أَبْنَائِهِمْ حِرْمَانُنَا

رَبِطْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فِي لَيْلِهِمْ
فَأَنْتَ الَّذِي بِاللُّطْفِ تُحْيِي جَنَانَا

كُنِ السَّنَدَ المَمْدُودَ فِي وَجْهِ قَهْرِهِمْ
وَكُنْ فَرَجًا إِذْ أَظْلَمَتْ أَزْمَانُنَا

وَاكْتُبْ لَهُمْ نَصْرًا يُزِيلُ جِرَاحَهُمْ
وَيَكْشِفُ عَنْ أَجْفَانِهِمْ أَحْزَانَنَا

رَبَّنَا نُقِرُّ بِأَنَّنَا لَوْلَا هُدَاكَ
لَمَا اهْتَدَتِ الأَرْوَاحُ يَوْمًا وَلَا اهْتَنَا

فَلَا تَكِلِنَا لِلنَّفْسِ طَرْفَةَ عَيْنِهَا
فَفِيهَا هَوًى يَسْتَدْرِجُ الإِنسَانَا

وَثَبِّتْ خُطَانَا فِي الطَّرِيقِ إِلَيْكَ
إِذَا مَا تَزَاحَمَ فِي الطُّرُوقِ عَمَانَا

وَأَلْهِمْنَا التَّقْوَى وَحُسْنَ تَوَكُّلٍ
فَبِالتَّقْوَى تُبْنَى الأُمُورُ مَكَانَا

وَاجْعَلْ لَنَا ذِكْرًا يُنِيرُ قُلُوبَنَا
إِذَا ضَاقَ صَدْرُ الدَّهْرِ وَاسْوَدَّ آنَا

وَنُورًا يُبَدِّدُ فِي اللَّيَالِي ظُلَامَهَا
إِذَا مَا تَوَالَتْ فِي المَسِيرِ سِنَانَا

رَبَّنَا إِلَيْكَ المَآبُ وَكُلُّنَا
عَلَى بَابِ عَفْوِكَ قَدْ أَطَلْنَا وُقُوفَنَا

فَلَا تَرُدَّ الدَّمْعَ إِذْ يَرْفَعُ الدُّعَا
فَإِنَّكَ أَقْرَبُ مِمَّنِ اسْتَغَاثَنَا

نُنَادِيكَ يَا رَحْمَانُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ
وَفِي السِّرِّ حِينَ النَّاسُ قَدْ غَفَلُوا عَنَّا

نُنَادِيكَ يَا غَفَّارُ فِي كُلِّ زَلَّةٍ
فَكَمْ سَتَرَتْ أَسْتَارُكَ العَارَ عَنَّا

نُنَادِيكَ يَا جَبَّارُ أَنْ تُصْلِحَ الَّذِي
تَكَسَّرَ فِي أَعْمَاقِنَا وَتَبَدَّدَا

وَأَنْ تَجْعَلَ القُرْآنَ نَبْعَ هِدَايَةٍ
وَدُسْتُورَ عُمْرٍ فِيهِ تَحْيَا شُؤُونُنَا

وَأَنْ تَرْزُقَ الإِخْلَاصَ فِي كُلِّ خَطْوَةٍ
فَبِالإِخْلَاصِ يَسْمُو فِي القَبُولِ دُعَانَا

وَأَنْ تَجْعَلَ الأَعْمَالَ خَالِصَةً لَكَ
فَلَا سُمْعَةٌ تُفْسِدْ وَلَا كِبْرَ فِينَا

رَبَّنَا إِنَّا وَقَفْنَا خَاشِعِينَ
نُرَتِّلُ فِي حُبِّكَ صِدْقَ ابْتِهَالِنَا

فَتَقَبَّلِ الأَقْوَالَ وَالنِّيَّاتِ كُلَّهَا
فَأَنْتَ الَّذِي تَخْفَى عَلَيْهِ بَوَاطِنُنَا

وَاجْعَلْ لَنَا فِي كُلِّ عَامٍ بَدَاءَةً
تُطَهِّرُ مِمَّا قَدْ مَضَى شَأْنَنَا

وَلا تَخْتِمِ الأَعْمَارَ إِلَّا بِرِضْوَانِكَ
فَذَاكَ مُنَانَا وَأَعْظَمُ أَمَانِنَا

إِلَيْكَ خُتَامُ الدُّعَاءِ وَرَجَاؤُنَا
وَبِاسْمِكَ يَا رَبَّاهُ يُخْتَمُ لِسَانُنَا

  ◇:::☆ق♡☆م:::◇

 ✒️بقلمي سمير مصالحه 
   ☪️ مسلم وافتخر☪️ 
     🖱٣١/١٢/٢٠٢٥🕯
        ☪️النهاية☪️

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق