مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأربعاء، 25 فبراير 2026

طقوس رمضان بقلم المسعودي فتحية

طقوس رمضان
تغيرت الطقوس اليومية، كل شيء مختلف وكأنها قصة دينية من زمان النبوة، رائحة البخور الزكية عابقة في كل الأجواء، أحذية تقليدية على عتبات البيوت الإسلامية، جلالب مختلفة علقت في الدواليب استعدادا للأمسيات المباركة.
اقترب آذان المغرب، فبدأت طاولات الطعام تتزين بحلل جميلة مختلفة عن العادة، منها الحريرة المغربية وتعتبر الوجبة الرئيسة لكل إفطار، وأطباق التمر مع كؤوس الحليب الذي زاد بياضه الناصع جمالا ورقة للمائدة المغربية المنضمة بشكل جميل، ما أجمل اللقطة حين يأخذ كل فرد من العائلة حبة تمر ورشفة حليب! مع تلاوة دعاء الإفطار، فيتجه بعدها حيث مكان الصلاة ليؤدي صلات المغرب. 
وبعدها تجتمع كل العائلة حول المائدة بطريقة جميلة. 
جميل جدا أن يقضي المرء يومه صائما ليسرع بعد سماعه صوت آذان المغرب إلى البيت، شوقا لتلك اللمة الحميمة التي تضفي على الأمسية سحرا ربانيا لا يعرف سره إلا الله سبحانه وتعالى.
يعتبر اجتماع الأعزاء والأحباب والأقارب، حيث يقضون أسعد اللحظات من صلة رحم، وذكر الله مع الأدعية الخاشعة، على إثر الحدث، يُسمع ذلك الصوت المهيب الذي يبدأ بإسم( الله) جل جلاله، لينتقلوا إلى مرحلة صلاة التراويح. 
أنوار المساجد الساطعة في كل أنحاء المملكة، بمصابحها وأنوارها الجذابة، مع أصوات المصلين الخاشعون في صلاتهم، تزداد الروحانية والطمأنينة، وهي سنة مؤكدة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم. 
مع هذه الصلاة المباركة، يزداد إيماننا، وزيادة الخشوع والتأمل في القرآن الكريم، والأجمل ما فيها تقوية علاقتنا مع الله عز وجل.
ياللروعة! ما أجمل الحياة في رمضان، ونحن نتلو قراءة القرآن الكامل مع التأمل في معانيه لنختمه في أواخر الشهر، حيث تشهد الملائكة علينا بذلك، وتشاركنا فرحتنا لاختتام كتاب الله الكريم.
فلنستقبل هذا الشهر المبارك، بالتوبة والاستغفار، ولنملأ قلوبنا بالإيمان والتقوى، والعمل الصالح.
وليكن رمضان فرصة لنا لاستعادة ترتيب أنفسنا، وتقوية روابطنا مع من حولنا، ونكون من المتقين. 

المسعودي فتحية
المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق