إطلالة
ل عبادي عبدالباقي
اخواني في الإنسانية اخواني في الإيمان :-
تذوقوا حلاوة الإيمان :-
الغاية العظمى والنعيم الروحي الذي يجده العبد في قلبه عبر محبة الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، والقيام بالطاعات ، وحب الخير للغير ، مما يورث لذة تفوق ملاذ الدنيا ، و يثبت القلب على الحق ، و يمكن الوصول إليها بمجاهدة النفس ، و الإكثار من النوافل ، و الإخلاص في العبادة .
قال لي شيخي يا ولدي:-
آية توضح حلاوة الإيمان ومحبة الله له في قلوب المؤمنين هي:- " وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ۚ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ "
[سورة الحجرات -٧]
يا والدي :-
حديث النبي صلى الله عليه وسلم
عن (حلاوة الإيمان) :-
«ثلاثٌ مَنْ كُنَّ فيه وجَدَ حلاوَةَ الإيمانِ:-
أنْ يكونَ اللهُ ورسولُهُ أحبَّ إليه مِمَّا سِواهُما، وأنْ يُحِبَّ المرْءَ لا يُحبُّهُ إلَّا للهِ ، وأنْ يَكْرَهَ أنْ يَعودَ في الكُفرِ بعدَ إذْ أنقذَهُ اللهُ مِنْهُ؛ كَما يَكرَهُ أنْ يُلْقى في
النارِ »
(رواه البخاري ومسلم).
أولا :-
التخلية قبل التحلية :-
هي قاعدة فقهية
ومنهج تربوي و أخلاقي إسلامي أصيل يعني تطهير النفس و تخليص القلب من رذائل الأخلاق والذنوب و العلائق الدنيوية .
قال لي شيخي يا ولدي :-
التخلية قبل تزيينه و تجميله بالطاعات ، والفضائل ، والعبادات .
يا ولدي :-
التحلية :-
تهدف هذه القاعدة إلى ضمان قبول الأعمال وفاعليتها ، فكما لا يمكن تعبئة كأْس متسخ بالعسل ، لا تستعد النفس للفيوضات الإلهية وهي محملة بالأوساخ المعنوية .
ثانياً :-
التخلية و التحلية :-
١- مفهوم التخلية :-
أي التنظيف ،
وهي التخلص من آفات القلب والذنوب
كالحسد و الكبر و حب الدنيا ، و الرياء وتكون بالتوبة الصادقة والاستغفار .
٢- مفهوم التحلية :-
أي التجميل هي تعمير القلب بالطاعات و القربات والفضائل مثل العفة و الحكمة والشجاعة بعد أن أصبح القلب صافياً و قابلاً للخير .
ثالثاً :-
أهمية التخلية قبل التحلية :-
اخواني في الإنسانية اخواني في الإيمان :-
لا بد من استعداد النفس لذلك .
أولها :-
النفس لا تقبل الفيوضات القدسية والفضائل إلا إذا كانت صافية من المعاصي والذنوب والذلات .
ثانيها :-
أولوية دفع المفاسد :-
دفع الذنوب والصفات المذمومة كالكبر والحسد واجب قبل جلب المصالح بالطاعات ، لأن الثوب المتسخ لا يطيب عطره .
ثالثها :-
شمولية المنهج :-
التخلية تجعل القلب مستعداً لقبول الحق ، فالمواظبة على الطاعات لا تنفع بالكامل ما لم يتم تطهير النفس .
رابعاً :-
أمثلة تطبيقية :-
١- العقيدة :-
التخلص من الشرك تخلية ثم الإيمان بالله تحلية .
٢- الأخلاق : -
التخلص من الكذب والرياء ثم التحلي بالصدق والإخلاص .
٣- علاج الذنوب :-
ترك فتنة المعاصي تخلية ثم شغل القلب بالطاعات تحلية .
قال لي شيخي يا ولدي :-
تعد هذه العملية وسيلة لتزكية النفس والارتقاء بها من
#الأمارةبالسوءإلى
#اللوامةثم
#المطمئنة .
جدير بالذكر :-
التخلية قبل التحلية :-
هذه القاعدة وإن كانت لا بد وأن تطبق في حياتنا اليومية دائماً فعلينا نسرع في تطبيقها قبل دخول شهر رمضان المبارك كي نكون علي دأب الصالحين .
قال لي شيخي يا ولدي :-
كان سلفنا الصالح من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان يهتمون بشهر رمضان و يفرحون بقدومه ، كانوا يدعون الله سبحانه وتعالى أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه أن يتقبله منهم ، كانوا يصومون أيامه و يحفظون صيامهم عما يبطله أو ينقصه من اللغو واللهو واللعب والغيبة والنميمة والكذب وكانوا يحيون لياليه بالقيام وتلاوة القرآن.
هذا مبلغ علمي والله أعلى وأعلم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق