كفٌّ تُمَدُّ.. فتُورقُ الصَّحراءُ فينا
ما كانَ "مالاً" ذلكَ المبذولُ..
بل كانَ وحياً.. يغسلُ الحُزنَ الدَّفينا
هوَ خفقةٌ من قلبِ حُرٍّ..
أبصرَ الشوقَ المُخبَّأ في العيونِ الصَّائماتِ
فصاغَ من حِسِّهِ.. أَمناً وطمينا.
إنهُ يزرعُ السَّكينةَ..
قبلَ أن يطرقَ "الضَّيفُ" الأبوابَ
يرسمُ في وجوهِ العائلاتِ.. ملامحَ العيدِ
يهدمُ جدرانَ العوزِ..
ويفتحُ للشمسِ في كلِّ بيتٍ.. مَوعداً جديداً.
ليسَ العطاءُ بما حوتْهُ يمينُهُ
بل بما استيقظَ في رُوحِهِ.. من نِداءْ
بأنَّ هذا "الخيرَ" فينا..
نهرٌ قديمٌ.. لا يعرفُ الانتهاءْ
وأنَّ أُمتنا.. وإن تعبتْ..
باقيةٌ.. ما دامتِ "الضمائرُ" نبضاً..
يُحيي في القلوبِ.. الرجاءْ.
أيا زارعَ البِذرةِ في صمتِ الميادينِ
سُقياكَ لم تروِ الأرضَ..
بل رَوَتْ فينا.. يقينَ المؤمنينِ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق