مجلة ضفاف القلوب الثقافية

السبت، 28 فبراير 2026

نور اليقين بقلم سمير مصالحه

🌿 نور اليقين🌿
🌴:::::::🌴:::::::🌴::::::🌴
همسة دينية 

نَحْزَنُ أحيانًا، 
فَتَنْسَابُ الدُّمُوعُ مِنْ عُيُونِنَا بِهُدُوءٍ،
كَالْمَطَرِ الَّذِي يَهْمِسُ فِي لَيْلَةٍ صَامِتَةٍ،
وَتَتَرَاكَمُ الأَسْئِلَةُ فِي صُدُورِنَا 
كَأَمْوَاجٍ تَصْطَدِمُ بِصُخُورِ الصَّبْرِ،
نَسْأَلُ عَنْ كُلِّ فَصْلٍ انْتَهَى،
عَنْ كُلِّ قَلْبٍ انْكَسَرَ،
عَنْ كُلِّ حُلْمٍ ضَاعَ،
وَعَنْ مَنْ أَحْبَبْنَاهُمْ، 
فَابْتَعَدَتْ طُرُقُهُمْ عَنَّا،
كَأَنَّنَا نَسِيرُ فِي زَمَنٍ بِلَا خَرِيطَةٍ، 
نَبْحَثُ عَنْ مَعْنًى،
وَرَحْمَةٍ لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ.
✦✦✦
كُلَّمَا أُسْدِلَ السِّتَارُ..
عَلَى فَصْلٍ مِنْ حَيَاتِنَا،
أَو انْقَطَعَتْ عِلَاقَةٌ ظَنَنَّا..
أَنَّهَا لَنْ تَنْكَسِرَ،
أَو انْكُشِفَتْ حَقِيقَةُ بَعْضِ البَشَرِ
 الَّذِينَ اِعْتَقَدْنَا فِيهِمْ الخَيْرَ…
نَشْعُرُ بِالخَسَارَةِ، وَكَأَنَّ الأَرْضَ
 ابْتَلَعَتْ أَقْدَامَنَا،
وَنَحْسِبُ أَنَّ الأَلَمَ دَامَ إِلَى الأَبَدِ، 
وَأَنَّ اللَّيْلَ لَنْ يَنْجَلِي.
✦✦✦
لَكِنْ مَا يَغِيبُ عَن بَصِيرَتِنَا...
وَمَا يُخْفَى عَن أَعْيُنِنَا،
أَنَّ هَذِهِ اللَّحَظَاتِ لَيْسَتْ إِلَّا
 صَفْحَةً جَدِيدَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ،
وَأَنَّ مَا نَرَاهُ أَلَمًا..
هُوَ فِي الحَقِيقَةِ لُطْفٌ خَفِيٌّ،
وَحِكْمَةٌ إِلَهِيَّةٌ لَا نَفْهَمُهَا إِلَّا بَعْدَ زَمَنٍ.
هُوَ الَّذِي يُغْلِقُ بَابًا بِحِكْمَةٍ، 
لِيُفْتَحَ لَنَا أَبْوَابٌ أَوْسَعُ،
وَيَأْخُذُ مِنَّا شَيْئًا لِنُعَوِّضَهُ خَيْرًا أَكْبَرَ،
رُبَّمَا فِي وَقْتٍ لَا نَدْرِي،
وَرُبَّمَا فِي قَلْبٍ يَأْتِينَا بَعْدَ طُولِ انْتِظَارٍ.
✦✦✦
كُلُّ تَجْرِبَةٍ، 
مَهْمَا صَغُرَتْ أَوْ عَظُمَتْ،
هِيَ دَعْوَةٌ لِلصَّبْرِ، 
وَفُرْصَةٌ لِلِاقْتِرَابِ مِن رِضَا اللَّهِ،
وَأَنَّ كُلَّ فَقْدٍ أَلَمَّ بِنَا، 
وَكُلَّ دَمْعَةٍ سَالَتْ، 
وَكُلَّ قَلْبٍ جُرِحَتْهُ الأَيَّامُ،
مَا هُوَ إِلَّا مِرْآةٌ لِرَحْمَةِ اللَّهِ، 
تَطْهُرُ النُّفُوسَ وَتَفْتَحُ أَبْوَابَ الرِّضَا،
وَتَقُودُنَا إِلَى السَّلَامِ الدَّاخِلِيِّ 
الَّذِي لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِاليَقِينِ.
✦✦✦
فَلْنَصْبِرْ عَلَى مَا كُتِبَ لَنَا،
وَلْنَرْضَ بِمَا قَدَّرَهُ، 
وَلْنَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ،
فَنَرَى بَعْدَ كُلِّ ظُلْمَةٍ فَجْرًا،
وَبَعْدَ كُلِّ دَمْعَةٍ فَرَجًا،
وَأَنَّ بَعْدَ كُلِّ فَقْدٍ خَيْرٌ..
 لَمْ يَكُنْ فِي حِسْبَانِنَا.
✦✦✦
﴿وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾
فَلْنَتَأَمَّلْ هَذِهِ الآيَةَ، 
وَنَجْعَلْهَا نُورًا يَهْتَدِي بِهِ قَلْبُنَا،
فَنَنظُرُ إِلَى الأَلَمِ كَمُعَلِّمٍ،
وَإِلَى الخُسَارَةِ كَمُهَنْدِسٍ لِمُسْتَقْبَلِنَا،
وَإِلَى التَّجْرِبَةِ كَمُرْشِدٍ يَقُودُنَا..
إِلَى مَا نَحْتَاجُهُ حَقًّا،
وَنَرَى الحَيَاةَ بِكُلِّ فُصُولِهَا..
رِحْلَةَ قَلْبٍ إِلَى اللَّهِ،
يَحْمِلُهُ الصَّبْرُ، 
وَيَغْسِلُهُ الإِيمَانُ، 
وَيُشْعِلُ فِيهِ نُورَ اليَقِينِ.
✦✦✦
فَلْنَرْفَعْ وُجُوهَنَا إِلَى السَّمَاءِ، 
وَلْنَتَأَمَّلْ حِكْمَةَ اللَّهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ،
وَنَتْرُكْ كُلَّ ضِيقٍ وَكُلَّ أَلَمٍ لَهُ،
وَنُؤْمِنْ أَنَّ بَعْدَ كُلِّ ظُلْمَةٍ فَجْرًا، 
وَبَعْدَ كُلِّ دَمْعَةٍ فَرَجًا،
وَأَنَّ اللَّهَ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا، 
وَأَعْلَمُ بِمَا فِيهِ خَيْرُنَا الأَبَدِيّ.
✦✦✦
كُلُّ جُرْحٍ، 
وَكُلُّ خَسَارَةٍ، 
وَكُلُّ فِرَاقٍ، 
وَكُلُّ انْتِظَارٍ،
هِيَ نَافِذَةٌ لِلرَّحْمَةِ، 
وَعَلَامَةٌ أَنَّ حِكْمَتَهُ تَتَكشَّفُ..
لَنَا فِي الوَقْتِ المُنَاسِبِ،
وَأَنَّ مَا فَقَدْنَاهُ اليَوْمَ..
قَدْ يَكُونُ بَابًا لِمُسْتَقْبَلٍ أَفْضَلَ،
وَأَنَّ مَا نَعْتَقِدُهُ نِهَايَةً قَدْ يَكُونُ
 بَدَايَةً لِأَعْظَمِ فَصْلٍ فِي حَيَاتِنَا.
✦✦✦
فَلْنَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى مَا أَخَذَ، 
وَلْنَشْكُرْهُ عَلَى مَا أَعْطَى،
وَلْنُؤْمِنْ أَنَّ كُلَّ نِهَايَةٍ، 
مَهْمَا بَدَتْ مُوجِعَةً، 
هِيَ بَدَايَةٌ جَدِيدَةٌ،
وَأَنَّ كُلَّ أَلَمٍ هُوَ بَدَايَةٌ لِفَرَجٍ، 
وَكُلُّ فَقْدٍ بَدَايَةٌ لِعَطَاءِ،
وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَتْرُكُ عَبْدًا مُؤْمِنًا إِلَّا
 وَيُهَيِّئُ لَهُ خَيْرًا لَمْ يَتَصَوَّرْهُ قَلْبُهُ.
✦✦✦
فَلْنَحْمِلْ أَرْوَاحَنَا عَلَى نُورِ الإِيمَانِ،
وَلْنَزْرَعْ فِي قُلُوبِنَا اليَقِينَ،
وَلْنَتَذَكَّرْ دَائِمًا أَنَّ اللَّهَ مَعَنَا، 
يَقُودُنَا، يَهْدِينَا، يَحْفَظُنَا،
وَيَكْتُبُ لَنَا خَيْرًا أَكْبَرَ مِمَّا نَتَصَوَّرُ.

 ◇:::☆ق♡م☆:::◇
 ✒️بقلمي سمير مصالحه 
 🪻مسلم وافتخر🪻
 🧬٢٧/٠٢/٢٠٢٦🧬

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق