مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الخميس، 12 فبراير 2026

قراءات في دفتر عينيكِ الأخضر بقلم نادر أحمد طيبة

بعنوان قراءات في دفتر عينيكِ الأخضر...........
في دفتر عينيكِ الأخضر
شِعرٌ يستهوي الوجدان
أقرأُ فيهِ الخصب الأكبر...ألمحُ إطلالةَ نيسان...
في دفتر عينيكِ الأخضر
نثرٌ سحريُّ الألحان
يستجلي آيات المنظر....ويُنقِّطُ حبّاتِ السُّكَّر
في وقعٍ يُحيي الآذان....
في دفتر عينيكِ الأخضر
أقرأُ تاريخَ الأكوانْ
أسبحُ في أعماقِ المَصدرْ...بحثاً عن أصلِ الإنسانْ...
في دفترِ عينيكِ الأخضر
أقرأُ تاريخَ الأشياءْ...
تاريخَ المظهرِ والجوهرْ......ونشوءَ حضارات الماءْ
في دفتر عينيك الأخضر 
أقرأُ تاريخَ الأرزاقْ
تاريخَ الحنطةِ والبيدر...
.وعهودَ الفُلفُلِ والزعترْ...وبدايةَ عصرِ الدُّرَّاقْ
في دفترِ عينيكِ الأخضرْ 
أسبِرُ أعماقَ الأسفارْ
وأُرتِّلُ آيَ الأوتارْ
أبحرُ في أمواجِ العنبَرْ...وأراقصُ عِطرَ الأزهارْ
في دفترِ عينيكِ الأخضرْ
أبحثُ في بابِ الأطيارْ
عن طيرِ الحسُّونِ الأشقرْ
عن طيرِ النُّورسِ والوروَرْ
وأُطالعُ تلكَ الأسرارْ
في دفتر عينيكِ الأخضر
أدرسُ تاريخَ الألحانْ
في نغمةِ عودٍ وكمَانْ
أسمعُ مِن زريابَ الأشهَرْ ...لحناً من نوطةِ قِينامْ
في دفترِ عينيكِ الأخضر
أدخلٍ في فصلِ التشرابْ
أرشفُ أجرعُ حتّى أسكَرْ...وأعاقرُ بنتَ الأعنابْ
في دفتر عينيكِ الأخضر...
أرسل في كلِّ السطْآن...
وأغوصُ بتلكِ القيعانْ
أبحرُ للأخطرَ .للأخطرْ....
أصطادُ الياقوتَ الأحمَرْ...ألقُطُ حبّاتِ المَرجانْ ..
في دفترِ عينيكِ الأخضر...
أقرأُ عن جنّةِ رضوانْ 
عن طوبى عن نهرِ الكوثر
عن عسلٍ بخيامِ حِسانْ....
ومياهٍ شتّى ولِبانْ....وخمورٍ بيدِ الوِلدانْ.... 
أبحرُ في عُمقِ الازمان...أقرأُ عن أممٍ لم تُذكرْ
وشعوبٍ في الزمن الأغبر....غرقَت في بحر النسيان.. .
في دفتر عينيك الأخضر....أُبحرُ في عُمقِ الأزمان
أقرأُ عن طُمٍّ عَن رُمٍّ.....أقرأُ عَن حِنٍّ عَن بِنٍّ.....
أقرأُ عَن جانٍ عَن جِنٍّ.....وشعوبٍ تُدعى اليونان.....
في دفترِ عينيكِ الأخضر.. ..
أبحرُ في بابِ العٍرفانْ
أقرأُ عَن غلطةِ حوَّاء.......لمَّا استهواها الإغراء
وانساقت خلفَ الشيطان.. ..
أقرأُ عن غلطةِ آدمنا.....أقرأُ عن قِصَّةِ هبطتنا.  
وتَكوُّنِ أرضِ الأحزان......
في دفتر عينيكِ الأخضر...
أقرأُ عن نظرةِ إبليسٍ....أقرأُ عن رفعة إدريسٍ
أقرأُ أحداث الطوفان.....
في دفتر عينيكِ الأخضر......
أقرأُ عن غيبةِ هابيلٍ......ودناءةِ فعلةِ قابيلٍ....
لمَّا أن طار القُربان.....
في دفترِ عينيكِ الأخضر....
أبحرُ في عمقِ الأزمان....
أقرأُ عن عصرِ الإسكندر...أو عن سور الصين الأشهر
ومعابدِ دولةِ كنعان....
في دفتر عينيكِ الأخضر...
أقرأُ في اللاهوتِ الأكبر... عن منشأ كُلِّ الأديان
أقرأُ عن يوسفَ عن موسى
أقرأُ عن يونس عن عيسى
ونبيَّ اللهِ العدنان.....
 في دفتر عينيكِ الأخضر 
أدرسُ تاريخَ الطُّغيانْ
أقرأُ عن حملةِ بختنصَرْ...
في بابلَ والسبيَ الأكبَرْ...ليهودِ بلادِ العُربانْ....
في دفترِ عينيكِ الأخضر...
أقرأُ في سِفرِ الشُّجعانْ
أقرأُ عن زيرٍ عن عنتر....
عن حمزةَ وعُقيلَ وجعفَر...والمقدادِ وعن سلمانْ
أفرأُ عن سيِّدنا حيدر.....ومُبيدِ رؤوسِ الأقرانْ
عن نابليونَ وعن هتلرْ...وستالينَ وعن إيفان...
في دفترِ عينيكِ الأخضر...
ياذات الحُسنِ الفتَّان 
أُبحرُ أُبحرُ لا أتأخَّر 
عن سبرِ أقاليم الدفتر 
حتّى أفنى حتَّى أُقبر أو حتَّى بعدَ الأكفان.....
وسأبقى أقرأُ في الدفتر...وأنا صاحٍ أوسكران
لأظلَّ أعُبَّ مِنَ الكوثر...
في دفتر عينيك الأخضر.... محبتي والطيب.....
بقلمي نادرأحمدطيبة ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق