مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 8 فبراير 2026

و كأنها كانت بقلم سليمان نزال

و كأنها كانت

و كأنها كانت ثمار حروفها

فسقيتها و سموت ُ بعد قطافها

و نزعتُ عن كلماتها أثوابها

  فأنا الطليق ُ و قلعتي بمنافها

 و أنا اللصيقُ بجذرها زيتونتي

إن خاطبتْ أدخلتني بهتافها

و وقفت ُ مع أعراسها و نزيفها

و شربت ُ من أنفاسها و ضفافها

و مشيت ُ مع أيامها و صروفها

و كبرتُ مع أشجانها و خريفها

كل الجراح ِ رأيتها بزهورها

فتوجّهت ْ بأنينها لرؤوفها

و توسّعت ْ أغرابها بإبادة ٍ

و تخشّبتْ أقطارنا بعزوفها

نزلت ْ ثلوج ُ خديعة ٍ بخيامها

و تذرعتْ مذعورةٌ بظروفها

يا طالب الأطياب من مسلوبة ٍ

قد تاهت ِ الأوقات ُ بعد جفافها

عندي أنا بعض الردود ِ أضيفها

لنجومها و أديمها و شريفها

قد تشرق الأشواق ُ يوم رجوعنا

و تغنّي الأشجارُ عند زفافها

أبعدتُ كلَّ قراءة ٍ عن خافقي

و تلوت ُ مع فرساننا و سيوفها

 و كأنني عانقتها نبضاتها

 و أخذتُ من أضلاعي لرهيفها

فتبسمتْ لعلاقة ٍ سأنالها

بجمالها و عميقها و كثيفها

سليمان نزال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق