كُلُّ مقهى…
له حكايةٌ تتدلّى
من سقفٍ أصفر
وموسيقى خفيفة
تُشبه خُطى المسافرين
حين يتردّدون
قبل الرحيل.
في الزاوية…
رجلٌ يراقب دخان قهوته
كما لو أن فيه
أسرار المدينة.
وامرأةٌ
تكتب على منديلٍ ورقي
اسمَ أحدٍ
لم يأتِ.
والوقتُ يمرّ ببطءٍ
كأنهُ يحاول الإصغاء
إلى ما لا يُقال.
الطاولاتُ تحفظ الأسرار
والكراسي تعرف
شكل التعب...
وكؤوس الشاي
تدفنُ ما تبقّى من الكلام
فوق ضفافِ الشفاه.
هنا…
في هذا المقهى القديم
لا أحدَ يعرف أحدًا
ولكن…
الجميع يتشابهون
وجوهٌ تبحثُ عن نفسِها
قلوبٌ تتهجّى
معنى الطمأنينة
وأصابع...
تُقلبُ صفحاتِ
غيابٍ طويل.
وحين يمرّ الصباحُ
ويُطفئ النادل
آخر سيجارةٍ متعبة
يعود كلٌّ إلى صمته
تبقى هناك طاولة…
تظلّ تحفظ أثَر اليد...
وكأن أحدًا سيعودُ
ليواصل الحكاية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق