سعاد حبيب مراد
بسمةُ العيون
ابتسمي يا عيوني كفى حُزنـا
كفى دمعُكِ المكسورُ قد أضنـا
وارتوي من فؤادٍ يعشقُ الفرحا
ويزرعُ النورَ في القلبِ إذا وهنا
اتركي الدمعَ غسلًا للأحـازنِ إذ
في البسـامةِ طُهرُ الروحِ والسَّكنا
ابعثيها ضياءَ الكواكبِ إن
الكونَ يحيا إذا بالضوءِ قد زُيِّنا
أنيري… وأرسلي شعاعَ السرورِ
فالفرحُ إن أتى للروحِ قد سكنـا
ساعديني لنمحو معًا ألمًا
ولنمسحَ الأمسَ، لا خوفٌ ولا محنـا
نجلي أهواءَ تحدٍّ في مسيرتِنا
فالعزمُ يبقى إذا الإيمانُ قد قرنا
أبصري… فبصـيرةُ القلبِ محتاجةٌ
لنظرةٍ تتجاوزُ العينَ والبدنا
فالكلامُ لا يكفي كفيفَ أسىً
والجرحُ أصدقُ حين يُبصرُ المعنى
بصرٌ وبصيرةٌ توأمـانِ معًا
لا بسمةٌ إن غابَ واحدُهما
ابتسمي يا عيوني كفى حزنـا
وارعدي الكونَ فيمن قلبُهُ صمّا
أمطري من نقاءِ السماءِ صفا
لونَ القلوبِ إذا بالألمِ قد عتما
زرقاءُ في صفحةِ الوجهِ حكايتُها
من بصيصِ الأملِ استلهمت زمنـا
يا من أنرتِ الدجى من عمقِ دمعِكِ
وأيقظتِ القلبَ حتى عادَ مؤتمنا
ابتسمي… فبسمةٌ منكِ إن ظهرت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق