بقلم/نشأت البسيوني
في كل حياة في لحظة غريبة كده تحس فيها ان الحقيقة مش واضحة زي ما كنت فاكر تحس ان في حاجات مستخبية بين السطور حاجات ما بتبانش بسهولة وحاجات ابسط من انها تتشاف ومع ذلك العقل دايما يهرب منها وكأننا طول الوقت بنجري ندور على اجوبة بس بنخاف نواجه اجابتها الحقيقية الانسان بطبعه يميل يصدق اللي يريحه ويميل يشوف اللي يتمنى يشوفه حتى لو
الواقع قدامه بيقول غير كده لكن الحقيقة عمرها ما بتضيع هي بس بتتأخر تظهر لغاية ما ييجي الوقت المناسب اللي فيه كل حاجة تتكشف مهما كانت متغطية مهما كانت محمية مهما حاولنا نداريها لان الحقيقة مش كذبة ولا وهم الحقيقة قوة تضربك مرة واحدة من غير مقدمات قوة تخليك تعيد حساباتك كلها من جديد يمكن تتصدم يمكن تزعل يمكن تنهار لحظة لكن بعدها تقوم واقف لان
الحقيقة دايما بتعلم دايما بتنضف الطريق تمسح الضباب اللي كانت عايش فيه وتوريك اللي المفروض تعرفه مش اللي كنت عايز تصدقه يمكنك تكتشف ان اللي كنت فاكره ثابت كان مؤقت وان اللي كنت شايفه قريب كان بعيد او ان اللي كنت حاسس انه امان كان مجرد قناع اتشال اول ما الدنيا اتقلبت لكن وسط كل ده في ميزة قوية ان الحقيقة مهما كانت موجعة بتديك حرية بتكسر
القيود اللي كنت مربوط بيها من غير ما تحس وتخليك تمشي بخفة وقوة وتفتح قدامك باب جديد باب مفيهوش كذب ولا تمثيل باب فيه رؤيتك الحقيقية لنفسك وللي حواليك الانسان اللي يعرف الحقيقة يمكن يتعب لكنه ما يضلش واللي يواجهها يمكن يتألم لكنه ما ينكسرش لان القوة مش في الهروب ولا في التجاهل القوة في المواجهة القوة في انك تبص جواك من غير خوف وتفهم ان الراحة
الحقيقية مش في الهروب من الحقيقة لكن في قبولها وتقبل الدرس اللي فيها وفي النهاية الحقيقة زي الظل اللي مايفارقكش يمكن يتغير شكله ويمكن يقل او يكبر لكنه دايما هناك ودايما بيقولك ان الوقت جاي مهما اتأخر ومهما خبيناه هييجي يوم ويتكلم بصوت اوضح من اي كلام احنا قلناه لنفسنا قبل كده
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق