بَيْني وبَيْنَ اللهِ مِيقاتٌ قَدومْ
خَلعتُ فيهِ رِدائيَ الطينيَّ..
أَسرجتُ النُّجومْ
وجئتُ أَحملُ لَهفتي
ظَمأُ القُلوبِ ببابِ رَحمتِهِ.. يَدومْ
يا شَهْرُ..
يا مَطراً يَغسلُ رُوحَنا من عِبْءِ دُنيانا
ويا قَبساً من السَّلوى
إذا ما التيهُ أعيانا
أتيتَ..
والنَّفسُ في قيدِ الذُّنوبِ سَجينةٌ
ففَككتَ قيداً..
واصطفيتَ جِنانَا
الصَّومُ ليسَ عَنِ الطَّعامِ وإنَّما
أنْ نَصعدَ الأرواحَ..
نحو مَقامهِ الأبهى
أنْ نُبصِرَ النُّورَ المُخبَّأ في الحَنايا
أن نكسرَ الأغلالَ..
في وَجْهِ الخَطايا
أن نَجعلَ التَّقوى.. دَليلاً للهُدى
ونُطهرَ الأنفاسَ من زَيْفِ النَّدى
يا رَبِّ..
هذا الصَّدرُ أرهقهُ الحنينْ
للحظةٍ فيها.. سُجودٌ صادقٌ
يَمحو غُبارَ السَّالِكينْ
فاجعلْ صِيامي رِحلةً عُلويةً
نحو اليَقينْ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق