( كل نفس ذائقة الموت )
د / علوي القاضي .
... ختمنا الجزء السابق وأكدنا أن الروح تَهدأ عندما يكون لها رصيدٌ مع الله ، فمن عاش ذاكِرًا ، لا يتفاجأ بلحظة اللقاء ، فكيف نطبّق ذلك على أرض الواقع ؟!
.★1★. (مشروع توبة) يومي ، استحضر ذنبًا واحدًا على الأقل ، واعزم بصدق أن تتركه ، غيّر تطبيقًا ، صفحة ، عادة ، أو علاقة تجرّك للمعصية
.★2★. (صُلح مع الله) ومع الناس ، ركعتان في جوف الليل ، تبكي فيهما بين يدي الله ولو لدقائق ، أرسل رسالة اعتذار أو سامح في قلبك من ظلمك ، فالخصومات قد تُثقِل لحظة خروج الروح أكثر مما تتخيل
.★3★. (صحيفة) تُحب أن تراها يوم موتك ، اجعل لنفسك وردًا ثابتًا من القرآن ، ولو صفحة واحدة ، صدقة خفية لا يعلم بها أحد ، تتمنى أن تلقى الله بها ، كلمة طيبة ، محتوى نافع ، تذكرة صادقة ، فما تنشره اليوم قد يكون آخر ما يبقى يجري في ميزانك بعد رحيلك
.★4★. (تذكّر الموت) بلا رُعب بل كمنبّه للاتجاه الصحيح ، لا تعِش في فزع ،
بل عِش في إستعداد : ، ★ كل مرة تسمع فيها عن وفاة ، قل في نفسك (ماذا لو كنتُ أنا ؟! ، وكيف أحب أن تكون حالتي لو جاء دوري الآن ؟!) ، فالموت ليس نهاية القصة ، إنه بداية الحقيقة ، خوفك منه طبيعي ، لكن الخوف الذكي هو الذي يدفعك لتعديل المسار ، لا للهرب من التفكير ، استغفر ، وتصدّق ، وابتسم في وجه مَن حولك ، وأحبّ الله وكأنك ستلقاه الليلة ، فمن عاش على الطاعة ، مات على الطمأنينة بإذن الله
... يا أخي في الله ، ويا أختي في الله ، وسط ضجيج التفاهات، نحاول أن نضع أمام قلبك ما يوقظه لا ما يخدّره ، فلعل كلمة واحدة تُحيي قلبًا غافلًا ، ويُكتَب لنا أجرها يوم تأتي سَكْرة الموت بالحقّ ، فالدالّ على الخير كفاعله
... تحياتي ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق