مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الخميس، 5 مارس 2026

في بهو منزلنا القديم بقلم أحمد يوسف شاهين

من سلسلة (في بهو منزلنا القديم)
             
قلوب الدار تنبض عشق ساكنها
تًحاكي كل فائتة ...بمرثاتي
الدار تبكي والأحلامُ نائمة
والقلب يشكي تنهيدات آهاتي
و لوعاتي تحاكيني أيا قلبي
و أنا أقول رفقاً بيّْ 
يا مولاتي
             *****
من لي يا دار.. بحق الله يُنَسِّينِي
فكلٍ رُكّْنٍ يَحْمِلُ من علاماتٍ
فكل ركنٍ يحمل من حكاياتٍ
يحملُ رُغمَ ما مَرَّ ولم يأتي
فناء القلب مملوء مَسَرَّات
         *****
فأتذكَّر هنا بالمهد مملكتي
يُسرَدُ فيها عظيمً الحكاياتِ
بغرفتي وسريري و مكتبتي
و كُتُباتي و مسطرتي و ممحاتي
و أتذَكَّر...بريقُ الدار ...
مملكتي
و مدْرَسَتي و اشعاري..
كتاباتي
و أتذكر...
 وَمِيضٌ يأتيَّ الآن
كل الفصول وأشكال الممرَّاتِ
و شَفَقٍ يأتي بعد الفجر يبتسم
و صبحٍ فينا به شمس المسَرَّات
لشمسٍ تأتي مُشْرِقةٍ بعسجدها
يكون صبِيحَ مدّْرَسَتي ومرساتي
لتوقظني بغذب الصوت... أماهُ
و انا أقول لحظاتٍ ...و لحظات
أيا أمي
 نعم...
 سأقوم...يا أمي
و أغط نوماً و تتسارع دقيقاتي
               ****
ما زلت ألعب بحواري شوارعنا
مساكننا ..أماكننا الجميلاتِ
و مسجدنا الذي يعلو منازلنا
بقبابٍ و مئذنةٍ كهامات
تنادي الفجر والظهر ومغربنا
و بالعشاء نحيَّا بالتحيات
أيا ...رمضان كريم كنت... و ما زلت
تفاريح....تراويح... وصلوَّات
من لم يعيش بريق الدهر لم يحيَّا
و لم يتمتع بأيامٍ جميلاتٍ
                ******
اليوم يحيا بقلب عاش من دهر
بين الوجوه لكن بقلب أمواتٍ
ياليت شعري من الآهات ينقذني
وأنا يا دهري أحيَّا في كتاباتي
أحيَّا كل أحرفها...قوافيها
أحيَّا بين شطريّْها و أبياتي
بيوت الشعر هي بيتي وموطنها
عفيفُ البيت من زمن العلامات
١٤رمضان١٤٤٧
٤مارس٢٠٢٦
أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب 
جمهورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق