مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 8 مارس 2026

المرأة ـ الحبّ والحياة بقلم وديع القس

المرأة ـ الحبّ والحياة ..!!.؟ شعر / وديع القس

/

يا واهبَ الحبِّ للإنسانِ بالرزنِ

أنتَ العطاءُ بإكرام ٍ وفي هتن ِ

/

أكرمتَنا نعمةَ التّكوين ِ أمرأةً

تعوّضُ النقصَ بالأنعامِ والحسُنِ

/

سألتُ دمعي لماذا كنتَ تسبقني

فقالَ ليْ : إنّني العنوانُ للسكنِ .!.؟

/

وكيفَ تسألُنيْ : والقلبُ معتصرٌ

والنّبضُ في خفقهِ ، يجريْ معَ الوتُنِ

/

وطارَ في ذروةِ الآفاقِ يسحبني

إنْ كنتَ أنتَ بفعلِ الرّوح تعرفني..؟

/

أسمى عطاءٌ من الأقداسِ يمنحنهُ

ربُّ السّماءِ إلى الإنسانِ باليُمُنِ 

/

شريكُ عمرٍ من الزوجاتِ أصدقهَا

في قسمةِ الهمِّ والأفراحِ والحزن ِ

/

وقسمةُ اللهِ في المحدودِ نجهلهَا

لكنّها بسياجِ الحقِّ مؤتمن ِ

/

لا ينعمُ الزوجُ في الدّنيا وزهوتها

إلّا معَ المرأةِ الإكرام ِ مقترن ِ

/

ولو ملكتَ كنوزَ الأرضِ قاطبة ً

رخيصةُ الكنزِ دونَ المرأةِ الثّمن ِ

/

روحُ المحبّةِ ليسَ القولُ ما نطقا

لكنّهُ ، بجمالِ القلبِ مختزن ِ

/

وطعنةُ الجسمِ ننسى ما بها ألما ً

وطعنةُ الحبِّ تبقى دائمَ الزّمن ِ

/

لا ينتهي الحبُّ بالأزمانِ ما عتقتْ

يبقى لصيقا ً معَ الشّريانِ للكفن ِ

/

وفي الرّجولة ِ ضعفٌ وهيَ تسندهُ

وفي الوقيعة ِ تبقى التّرسَ بالحصن ِ

/

ميناءُ بحرٍ وتحوينَا على صخب ٍ

كأنّها شاطئُ المرساةِ للسّفن ِ

/

وترفعُ الرأسَ بالتكريمِ في حكمٍ

وتنعشُ الرّوحَ بالآلامِ والغبن ِ

/

وكتلةٌ من لهيبِ العطفِ حانيةٌ

روحٌ ، وقلبٌ ، معَ الوجدانِ في سكن ِ

/

وكوثرُ المجدِ من إخلاصها شرقَا

فهيَ الشموخُ لدربِ المرءِ بالمحن ِ

/

ومن وداعتها ينبوعُ عافية ٍ

تشفيْ الجراحَ بروحِ الله ِ في حنن ِ

/

نهارها تعبٌ والّليلُ في سهر ٍ

وعينها تتحدّى النّومَ إنْ وسن ِ

/

وبطنها وطن ٌ ، والروحُ مدرسة ٌ

منْ شخصِها نبعَ التّاريخُ بالزمن ِ

/

وفي الديارِ سراجُ البيت ِ في يدها

ونعمةٌ من كرام ِ الله ِ في هتنِ

/

كالشّمسُ تشرقُ عندَ الصّبحِ في فرحٍ

وفي المساءِ هديلُ الطّفلِ للوسن ِ

/

غنيّةُ الحسِّ بالتعليمِ في أدب ٍ

وحضنهَا واسعٌ ، كالبحرِ للسّفن ِ

/

وفي الحياةِ صعابٌ وهي تحملُها

عنِ الرّجالِ بحبٍ خالصٍ رصن ِ

/

وشيمةُ المرءِ تبقى رهنَ عزّتهَا

فهيَ المقامُ بعزِّ المرء ِ إنْ وهن ِ

/

جلُّ الحياةِ فراغٌ دونَ إمرأة ٍ

ونفحةِ الوردِ تخبو دونما غصن ِ

/

لغزٌ يحيّرُ علمَ الكونِ في عجب ٍ

ويرتقيْ ريشةَ الإبداع ِ والفطن ِ

/

لأنّها بيدِ الجبّارِ قدْ رُسِمَتْ

والعلمُ عندهُ بالأسرارِ مكتمن ِ..!!.؟

/

وديع القس ـ سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق