مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 31 مارس 2026

علمتني قصة مريم العذراء بقلم نور شاكر

«علمتني قصة مريم العذراء»
بقلم: نور شاكر 
علمتني قصة مريم أن الهدوء الذي يسبق المعجزة… اسمه يقين

كانت مريم العذراء تمضي بقلبٍ ساكن، لأنها تعيش سرًا لا يدركه سواها… سر الثقة بالله
لم تكن حياتها خالية من الابتلاء، بل كانت مليئةً بلحظاتٍ تختبر الإيمان في أعمق أعماقه حين جاءها الأمر الإلهي، لم يكن سهلًا على النفس البشرية أن تستوعبه، ولم يكن الطريق ممهدًا ولا مريحًا، بل كان محفوفًا بنظرات الناس وأحكامهم القاسية
ومع ذلك… لم تختَر الصراخ، ولا التبرير، ولا الهروب اختارت الصمت المليء باليقين، ذلك الصمت الذي لا يعني الضعف، بل امتلاء القلب بثقةٍ أن الله لن يتركها وحدها
في لحظات الوحدة، حين لا يسمعك أحد، ولا يفهمك أحد، تكون أقرب ما تكون إلى الله… وهناك، في تلك العزلة، تُولد المعجزات بهدوء
كانت مريم عليها السلام تمشي في طريقٍ لا يشبه طرق الآخرين، طريقٍ فيه ألم، لكنه مغمور بلطفٍ خفي… وكلما اشتد عليها الأمر، اقترب الفرج أكثر، وكأن السماء كانت تهمس لها: "اصبري… فإن بعد العسر يُسرًا."

وهكذا علمتني قصتها:
أن اليقين لا يحتاج ضجيجًا ليُثبت نفسه…
وأن الصبر حين يُزين بالإيمان، يصبح نورًا يقودنا وسط العتمة…
وأن الله إذا اختارك لابتلاء، فإنه يخبئ لك في نهايته معجزة تليق بصبرك
فما بين الدعاء والصبر… يولد القدر الجميل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق