مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 3 مارس 2026

الجفاف الكبير بقلم مضر سخيطه

_________ الجفاف الكبير ؟
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد 

لتزجية النفس أستعمل الوقت في الفرجة بين الشوارع الثانوية والجانبية 
حال الفراغ  
الممرات التي يتقيأ فيها الذوات مزيّنةٌ كالجواريَ
تكاد المصابيح تسرق من بعضها الضوء
ونادلات المواخير أحلى نساء
بقسطٍ من الوهم قد تتلبد أخطاؤنا 
يالها من مهاترةّ وهم يستغفلون المدينة 
لنرفأ تلك الفواصل بالضغط على الجرح 
إن القطار سيمضي ولن تتوقف بالمثل أحلامنا 
لنمنح أنفسنا 
وأحبتنا متعة الإحتضان 
عليَ صهوة نعلٍ كنعلي الرشيق الأنيق 
أطير ومابين حين وآخر أفكّر بالشقشقيق 
الذي طنّ أذني 
أحصّن نفسي ببعض الرجاء بحال العجالة في الغمغمات 
وتستحضر ذائقتي الصمت أو تتعقب خطواته في السكينة 
بحرصٍ أفكّر في لمّ بعضيَ ولملمة الجرح بعَد التنقل 
والإنتقال الأخير الذي حسمه حاصلٌ لامحال 
الهواء الطريُّ سوف يأمرني بالتحرّك في كل ناحيةٍ
وفي حينها قرصة البرد تفعل فعلتها 
كما يفعل فعلته الزمهرير 
يصرّ الهواء على حشد كل مزاجيّته ورطوبته 
فأحسبه ماجناً 
ساقطاً بالخلاعة 
والإبتذال 
بمجساته أشعر بالقشعريرة وهي تلامس جسمي ووجهي
من أصادفه في الطريق قد يكتفي بالقليل من الخبز 
جنب الإدام كمزودةٍ مخيبةٍ للشعور 
وجوهٌ تمارس دورتها وهواجُسها تتجنب عنها الكلام 
مغيّبةٌ ومشتتةٌ الذهن بين الحلال وبين الحرام 
ربما يستبقون جنازاتهم بالغياب العميق 
السميك
الخطير 
وقرصنة الإفتئات على مشهدٍ من عيون القرى 
والضواحي المليئة بالناطحات الهجينة 
هنالك مجتمَعَين ومنفصلين 
ناس البلاط 
وناسٌ لتقديم مايذدردونه
ضجيج الخطايا يجاملهم ريثما يتمكن من أن يسرق مايدخرونه 
أناس المشارط والوشم فقط لهم الحق بتحديد مايرغبون
وما لايرغبونه 
هم على نصف دائرة يرقصون رقصة العنكبوت 
وخزائنهم مملوءةٌ بالذي يكنزونه 
كلما الناس رابهم عارض يحشدون المنصّات 
أو يستصرخون الضحيّة 
أو يسترهبونه 
وأنا احد العامة قاده الحظ 
واحتياجات التعيسة إلى عند من يستدرجونه 
كنت في بحبوحةٍ أمارس عيشي وقتها اضطرني الخوف لما تعرفونه
قدامى الندامى سيفتقدون شهيتهم بالعموم
وأكثرهم سوف يضطر إلى البامبرز عما قريب 
وقتئذ لن يتمكن الدب فتح مظلته في الزمان العصيب 
رغم كل الغطاء الذي يملكونه 
كمياهٍ تتجمد بين الضفاف وبين السواقي 
بينما الدب يكتفي بالترقّب 
أو بالتثائب 
تلكم الفترة يتعارض الغليان بوقت الصقيع 
لحظات الحقيقة والإعتراف ستبدأ 
وفي الحرب قطّ الندامة ضعفٌ وعيبٌ كما لايفيد التأسي
ليكن مانقرّره واضحاً للجميع 
الضفادع التي تملأ المستنقعات ستخسر رقعتها 
والطحالب 
تضيق الأماكن التي تتناسل فيها 
وذا ما يُسمّى الجفاف الكبير 
فعلى أي طعمٍ من طعوم الحياة 
أو نكهةٍ 
من نَكَهات الصراع سنَرسي ؟

_______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق