يا أيها المارون كمرور السحبْ
عجباً رأيت بدونكم زمن العجبْ
و كأن شمس قد توارت و إختفت
وكأن بدر الليل غاب واحتجبْ
و كأنني قد صرت كهلا بعد ما
رأيت آتِ الدهر يحرِقُ كاللهبْ
***
يا أيها الماضي الذي نفحاته
تُشجي الفؤاد و تُثلِجه بعد التعبْ
تأتي الطرائق مثل وحش كاسر
بركان يصحوا و يهيجُ و يلتهبْ
أما أنا فأعيش في ذكرى هواي
أنا كالفراش يقتلني ألسنة اللهبْ
يا أيها المارون هلَّاَ جئتُما
في الحلم حتى أرتوي عذب السُحُبْ
الروح ظمأى للزمان و ليتكم
تأتوا هُنيّْهَةَ فإني يقتلني التعبْ
***
و كأنني مابين فَكَّيْ الرَحَىَ
القلب يبكي والروح مني تُسْتَلَبْ
نحنُ هنا أعجازُ نخلٍ خاوية
خارت قوانا وأمر شيبٍ قد وجبْ
ينتابنا العجزُ البغيضِ و ننتهر
حين نرى بالوهنِ أفئدةُ العربْ
أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق