مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الخميس، 5 مارس 2026

لا.. لا لحروبِك َ يا إبليس بقلم وديع القس

لا.. لا لحروبِك َ يا إبليس ..!! شعر / وديع القس

/

الحربُ والقتلُ والأحقادُ والكذِبَا

أداةُ إبليسُنَا الضمنيِّ ما كسبَا

/

إنَّ الحروبَ وإنْ طالتْ إلى حقب ٍ

لا تجلبُ الحقَّ والإنصافَ والغلَبَا

/

كلُّ الحروبِ خرابٌ لا نصيرَ لها

والحقُّ يبتعِدُ ، والباطلُ الصَوَّبَا

/

كلُّ الحروبِ الّتيْ قامتْ بكوكبِنَا

آثارهَا برزتْ ..بالويلِ ما كربَا

/

كلّ الحروب ِ هلاك ٌ لا حقوقَ لها

جوعٌ وقتلٌ وتدمير ٌ وما نهبَا

/

مامنْ قتيلٍ يريدُ الموتَ مرتضيا ً

ولا عليلاً يناديْ الجّرحَ مقتربَا

/

الحربُ من أصلِهَا أعمالُ خادعة ٍ

ووالدُ الكذبِ شيطانٌ به الخلبَا

/

الحربُ في جلّها خيباتُ مقمرة ٍ

وطالبُ الحربِ ما كانتْ لهُ الكسبَا

/

كلّ الحروبِ خساراتٌ مدمِّرة ٌ

جميعُ أطرافِهَا نوحٌ ومغتلَبَا

/

كلُّ الحروبِ بويلات ٍ مروِّعة ٍ

لا يعرفُ الويلُ أطفالاً ولا شيبَا

/

كلُّ الحروبِ لهيبٌ في حرائقهِ

وفيْ طريقه ِ ، فتَّاكاً ومرتعِبَا

/

لا يعرفُ الحسنَ والإخلاقَ والقيما

لا فرقَ في خدَم ٍ، أو مَنْ بهِ رُتُبَا

/

وعاشقُ الحربِ ملعونٌ بلهفتهِ

ونارهُ ، تلفحُ الأعداءَ والصّحبَا

/

يا عاشقَ الحربِ إنَّ الحربَ فاجعة ٌ

لا الندُّ ينجوْ ولا الخلّانَ والصّحبَا

/

يا عاشقَ الموتِ إنَّ الموتَ مرتجعٌ

بالأمسِ في سعدٍ ، واليومُ قد ندبَا

/

يا عاشقَ القتلِ إنَّ القتلَ محتسبٌ

وصاحبُ القتلِ لا يُعفى بما ذنبَا

/

أبليسُ يزرعُ في الإنسانِ غايتهُ

كيْ يبعدَ المرءَ عنْ باريهِ مغتربَا

/

إبليسُ يخدعُ والإغراءُ منهجهُ

وثمَّ يأتيْ لسحقِ النّفسِ لوذَنبَا

/

ويُسقِطُ المرءَ في أطيابهِ ثمِلا ً

وثمَّ يدعوْ إلى التّضليل ِ مُنقلِبَا

/

إبليسُ روحٌ وفيْ الشّهواتِ مسكنهُ

يَغريْ نفوسا ً منَ الضّعفاتِ منتخَبَا

/

إبليسُ يزأرُ فيْ الأَذلالِ من بشَر ٍ

لكنّهُ .. مرعَبٌ منْ مؤمنٍ نجبَا

وهو الّذيْ أسقطَ الإنسانَ في بدع ٍ

منَ الضّغائنِ والأحقادِ والثّلبَا

/

وهوَ الّذيْ يخدعُ الألبابَ مُنتقِيَا ً

يختارُ منها دنيء َ الخلقِ والنّسَبَا

/

وهوَ الّذيْ يرسمُ التخطيطَ مبتسِما ً

وهوَ الّذيْ ينتقيْ الأشخاصَ والنّوبَا

/

يختارُ قلبا ً دنيءَ العز ِّ من قيمٍ

بالمالِ حينا ً وبالتّرغيبِ والرهِبَا

/

بئسَ الضّميرُ وفيْ سكناهُ من دنَس ٍ

نعمَ الضّميرُ الّذيْ يُبنى على طيبَا

/

لا للحروبِ الّتي تجريْ بعالمِنَا

وكلّها هوسٌ ..بالمال ِما كسبَا

/

لا للحروبِ الّتيْ في أصلها حيل ٌ

ولعنةٌ من بقايا الجّهل ِ والعصبَا

/

صلّيْ معيْ بدموعِ الحزنِ متّضِعا ً

كيْ يسمعَ اللهُ ..آهاتَنَا غيبَا

/

صلِّيْ معيْ بقلوب ٍ نبضها وجع ٌ

مجليّة ٌ بنقاء ِ الرّوح ِ ملتهبَا

/

وكلّنا بشرٌ والعقلُ يجمعنَا

والقلبُ يبعدنَا ، بالحقدِ والغضبَا

/

اغمضْ عيونكَ نحوَ التربِ فيْ ندَمٍ

وافتحْ ذراعيكَ للعلياءِ ما طلبَا

/

اخفضْ برأسكَ نحو الأرضِ في خجل ٍ

وابكيْ على روحكَ المهزومِ مُكتئِبَا

/

علَّ الإلهُ يميلُ الطّرفَ مسترِقَا ً

نحوَ الدّعاءِ بوقفِ الموتِ والّلهبَا..!!.؟

/

وديع القس ـ سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق