بَيْنِي وبَيْنَكَ.. مِعْرَاجٌ مِنَ الشَّجَنِ
ونَبْضُ قَلْبٍ.. عَنِ الدُّنْيا يُغَيِّبُنِي
يا صَاحِبِي..
مَا المَجَازُ إِذَا القُلُوبُ بَحْرٌ؟
ولا مَرْسَى لَهَا..
إِلا صَدْرَ مَنْ نَهْوَى..
فَكُنْ مِيناءَ أَوْطَانِي.. وكُنْ سَكَنِي!
يَقُولُونَ: "عَيْنٌ"..
وأَقُولُ: العَيْنُ في الحُبِّ عَمْياءُ
إِلا عَنِ الرُّوحِ..
تَشُمُّ رِيحَ الحَبِيبِ قَبْلَ لِقائِهِ..
كَمَا اشْتَمَّ "يَعْقُوبُ" نُورَ "يُوسُفَهُ"..
فارْتَدَّ بَصيراً.. وقَدْ كَانَ في الوَهَنِ!
وَحْدَهُ الحُبُّ..
يَجْعَلُ الصَّمْتَ بَيْنَنا.. لَحْناً
ويَجْعَلُ الخَطْوَ في الدَّرْبِ.. أَمْناً
ويَمْسَحُ عَنْ جَبِينِ الحُبِّ.. آثارَ الزَّمَنِ!
بِغَيْرِ الحُبِّ..
مَا الحَبِيبُ إِلا ظِلٌّ عَابِرٌ..
وبِالحُبِّ..
يَصِيرُ الحَبِيبُ هُوَ "الكلَّ"..
هُوَ الأَهْلُ.. هُوَ الدَّارُ..
هُوَ الخَلاصُ مِنَ الأَحْزَانِ والمِحَنِ!
تِلْكَ هِيَ دَرَجَةُ الكَمَالِ..
أَنْ أَرَاكَ فِيَّ.. فَلا أَرانِي..
وأَنْ تَذُوبَ الفَواصِلُ..
فَلا أَسأَلُ: "أَيْنَ أَنْتَ؟"
وأَنْتَ النَّبْضُ المَسْكُونُ في البَدَنِ!
#شعر ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق