مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 31 مارس 2026

السلام فضيلة بقلم عبادي عبد الباقي

السلام فضيلة
إطلالة 
ل عبادي عبد الباقي 

💥. اللهم أنت السلام ،
                                            ومنك السلام،
 تباركت يا ذا الجلال 
                                           والإكرام. 💥 
أولا :-
تعريف السلام :-
السلام هو حالة الأمان، الهدوء، والسكينة، وغياب النزاعات والعنف.
أي هو :-
حالة من الإنسجام في غياب العداء والعنف .
قال لي شيخي يا ولدي :-
عندما تتغلب قوة الحب على حب القوة سيشهد العالم السلام .
اخواني في الإنسانية اخواني في الإيمان :-
مفهوم السلام :-
هو غياب الحرب أو الأعمال العدائية أو توقفها ؛
أي هو :-
 حالة أو وضع أمة أو مجتمع لا يكون في حالة حرب مع آخر .
ثانياً :- 
السلام بمفاهيم سماوية :-
هو مفهوم شامل يمثل ركيزة الدين ، ويعني الأمن ، والمحبة ، ونشر السلام النفسي والمجتمعي ، وليس مجرد غياب الحرب .
الله هو السلام ومنه السلام أرسل الأنبياء والمرسلين عليهم السلام برسالات السلام 
وختم برسول السلام برسالة السلام .
 الإسلام دين سلام عقيدة ومنهجا ، يهدف لنشر الهدى والرحمة، وجعل السلام تحية المسلمين في الدنيا والآخرة . 
أ- السلام والقرآن :-
يرسخ القرآن الكريم السلام كأصل في التعامل ، مع إحترام المواثيق و دعوة للتعارف الإنساني .
قال الله تعالى :-
" يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ 
السَّلَامِ "
 [المائدة: ١٦].
قال جلا وعلا :-
 " وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا " 
[النساء: ٨٦] .
 يشرع القرآن الكريم السلام ، ويعتبره تحية مباركة طيبة ، ويدعو للتسليم عند دخول البيوت . 
👈 ذماذج سماوية ورسائل ربانية
                                 تدعوا إلى السلام 👉
بَسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
 " وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى 
اللَّهِ "
 (الأنفال: ٦١) ، 
بَسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً "
 (البقرة: ٢٠٨) ، 
بَسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
"وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ "
 (البقرة: ١٩٠). 
ب- السيرة النبوية والسلام :-
قال رسول المحبة والسلام صلى الله عليه وسلم :-
 " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً "
(رواه مسلم).
ج- الصحابة ونشر السلام :-
 عن أبي أمامة الباهلي
                                رضي الله عنه، قال :-
 « مَن أحبَّ لله ، وأبغض لله، وأعطى لله ومنَع لله - 
                            فقد استَكمَل الإيمان ». كان الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين يسارعون لرأب الصدع ، كما روي عن سهل بن سعد في إصلاح النبي والصحابة بين أهل قباء ، 
قائلين:-
 « اذهبوا بنا 
                                      نصلح بينهم » .
 قال ابن عباس رضي الله عنهما :-
 « إني لأسمع بالغيث أصاب بلدا من بلدان المسلمين فأفرح وما لي بها سائمة » .
د- السلف والتابعين والسلام :-
هم القدوة العملية في نشر المحبة والسلام ، حيث أسسوا منهجاً يقوم على محبة الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، والتراحم بين المسلمين ، والاعتصام بالكتاب والسنة . 
تميز منهجهم بالتآخي ، التواصُل ، التعاون على البر ، ونبذ البدع ، مما أثمر مجتمعاً آمناً متماسكاً يقدر العلم والزهد ، وينشر المودة والتسامح . 
ثالثاً :-
أنتشار الحروب هنا وهناك :-
تنتشر الحروب نتيجة تداخل عوامل معقدة ، أبرزها الصراع على الموارد الاقتصادية والطاقة ، والمطامع التوسعية ، والنزاعات الحدودية .
 كما تلعب الدوافع السياسية ، كحماية الأمن القومي أو تغيير الأنظمة ، والأيديولوجيات المتطرفة ، والخلافات العرقية والدينية دوراً رئيسياً في إندلاع الحروب هنا وهناك . 
غالباً ما تشن الحروب أيضاً لتحقيق مكاسب شخصية للقادة أو بسبب التصورات الخاطئة لنوايا العدو . 
قال لي شيخي يا ولدي :-
إندلاع الحروب 
تعود إلى طبيعة الإنسان بوجه عام ، وإلى أشخاص معيّنين بشكل خاص . 
وعلى هذا الأساس يشار إلى العدوان كخاصية فردية أكـثــر مــن كونه خاصية جماعية شاملة ، وهو يتعلق بصناع القــرار الذيــن يمسكــون بزمام القدرة على الإختيار بين الحرب والسلام .
رابعاً :-
أخطار الحروب :-
تخلف الحروب دماراً شاملاً يمتد لسنوات طويلة ، مسببة خسائر بشرية هائلة ، نزوحاً جماعياً ، و انهياراً في البنية التحتية و الاقتصاد. 
تشمل أضرارها المباشرة القتل والإصابات ، بينما تمتد لتشمل صدمات نفسية عميقة ، انتشار الفقر والجوع ، وتدمير البيئة .
 كما تؤدي إلى تفكك النسيج الاجتماعي وانعدام الأمن والأستقرار .
تعتبر الحروب السبب الرئيسي في تراجع التنمية و تدمير المنجزات الحضارية للدول ،
 و تستمر آثارها للأجيال القادمة . 
اخواني في الإنسانية اخواني في الإيمان :-
تعتبر الحروب السبب الرئيسي في تراجع التنمية وتدمير المنجزات الحضارية للدول ، وتستمر آثارها للأجيال القادمة . 
تؤدي الحروب إلى كوارث شاملة ، أبرزها خسائر بشرية هائلة في الأرواح لا تفرق بين مدنيين وجنود ،
 نزوح ولجوء الملايين ، وتدمير شامل للبنية التحتية والاقتصاد ،.
 كما تخلف صدمات نفسية واجتماعية طويلة الأمد ، وتدهورا بيئياً ، فضلاً عن انتشار الفقر ، الجوع ، والامراض .
 ما يجعل آثارها سلبية ومستدامة على الأفراد والأمم . 
خامساً :-
السلام هو المخرج :-
عبارة 
 "السلام هو الحل"
 تجسد رؤية استراتيجية تعتبر السلام أساس الاستقرار ، التنمية ، ووقف النزاعات .
 يرى المؤيدون أن السلام العادل يضمن الحقوق و يحقق الرخاء ، وهو خيار استراتيجي بديل عن الحروب المستمرة ، ويهدف إلى تحقيق أمن الشعوب وتنميتها . 
اخواني في الإنسانية اخواني في الإيمان :-
أصحاب العقول المستنيرة والتقية والقلوب النقية الطاهرة 
  يا أولوا الألباب الذين تتأملون ، تفكرون ،
 و تتبعون أحسن القول ، وتنتفعون بالآيات والدروس . 
السلام العالمي يمثل ثمرة تفكيركم وقيمكم الروحية السامية ، حيث أنكم تترفعون عن الجهل وتسعون للمحبة ونشر السلام .
اخواني في الإنسانية اخواني في الإيمان 
هيا بنا نتبنى مبادرة السلام العادل والشامل هو الحل ،
 دعوة إلي السلام العالمي  
السلام الشامل والعادل هو ضرورة إنسانية ملحة ، تتطلب تحويل السلام من مجرد شعار إلى واقع من خلال إرساء قواعد العدل ، المساواة ، ونبذ العنف . 
يدعو هذا التوجه إلى تعزيز الحوار الثقافي ، والتعاون والتضامن بين الشعوب ، والعمل الإنساني لتخفيف المعاناة ، مؤكداً على أن السلام يبدأ من العقول وينتشر بالتعايش السلمي .
الخلاصة :-
يعد السلام العادل والشامل ، القائم على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام ، الحل الوحيد لإنهاء الصراع في شتى أنحاء العالم . 
ويضم الأمن والاستقرار الدائمين لجميع شعوب العالم عبر تسوية شاملة للحقوق والحريات والأمن والاستقرار.

هذا هو مبلغ علمي والله أعلى وأعلم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق