مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 29 مارس 2026

روايتي فارس الشجره lord of the tree الجزء الرابع ..... حينها قام سريعاً الفارس بقلم محمد يوسف

#روايتي فارس الشجره lord of the tree الجزء الرابع ..... حينها قام سريعاً الفارس الماهر المتابع لمجريات الأمور بنزع قوسه من كتفه ثم وضع به سهمه وصوبه نحو النسر الجارح المحلق إلي أعلي الأشجار في طريقه بفريسته إلي براح السماء أملا في الهرب بوجبته الشهيه وقطته الدعجاء وأخذ الفارس يوشوش لسهمه ويقول امانه عليك يا سهم مش عايز اشوف الدموع ونظره الحزن من تاني في عنيها اياك يا سهم تخزلني واوعدني بالله عليك يا شهم ترضيها ولما أمسك الفارس بنشانه وبفريسته صعودا ونزولا قال بسم الله مرسيها ومجريها ثم أطلق سهمه يشق عباب الهواء باتجاه النسر المحلق إلي الفضاء وقد وفي السهم الشهم بوعد فارسه ومطلقه ورشق في جسم النسر الجارح الذي ترنح في الهواء وافلت من بين مخالبه صيده الثمين وقطته الدعجاء فوقعت علي الارض وتناثر منها القليل من الدماء قبل أن تجري إليها الأميره الحزينه اليزبث حتى أنها من لهفتها سبقت وصيفاتها ولما وصلت إلي قطتها رفعتها من علي الارض واحتضنتها وهي في منتهى السعاده لنجاتها رغم القلق عليها لما رأت من جسمها تقطر الدماء وقد التففن وصيفاتها حولها سعداء لسعادة اميرتهن بنجاه قطتها المدلله وقد نسيت الاميره الجميله من فرحتها ولهفتها عليها أن تفي بوعدها لمن انقذها أو حتي أن تشكره علي سرعة استجابته وتدخله لنجدتها بعد أن كادت تختفي خارج الأشجار إلي رحاب السماء ثم ومن لهفتها على قطتها المصابه قالت لوصيفاتها هيا بنا نعود الآن إلي القصر لأن القطه تحتاج إلي العلاج ومذيد من الاعتناء فقلن لها أمرك يا مولاتي ولم تلتفت الأخيره الي نظرات وصيفتها المقربه كارلا التي تكاد أن تقول لها والفارس والمكافأة ووعدك يا مولاتي بجزيل العطاء ولكن كارلا لم تجد لذلك سبيلا لما رأت أن اميرتها المحبوبه قلقه جدا علي قطتها.وانه لا مجال لما تفكر فيه الآن وسط هذه الأجواء وكل هذه الدماء فتحركت مع مولاتها ووصيفاتها وحرسها حتي وصلو جميعهم إلي مكان الكوخ المخصص لراحه الاميره ثم ركب الجميع مع الاخيره عربات الموكب ذات العجلات الكبيره والستائر المزركشه والوسائد المريحه التي يجرها الكثير من الخيول القوية السوداء وتحرك الموكب مغادرا الغابه في طريق العودة إلى القصر الملكي بينما الفارس الماهر يراقبهم دون أن يتحرك من مكانه بجوار شجرته المفضله وهوا سعيد لأن اميرته الجميله هي أيضا سعيده بنجاه قطتها رغم انشغالها عنه ونسيانها أن تفي له بوعدها حتى من بعض اهتمامها وقد أخذ موكبها في الإبتعاد شيئا فشيئا حتى بدأ في الاختفاء خلف أشجار الغابه الكثيفه فعاد الفارس بدوره إلي خلف شجرته وزكرياته وشجونه الوفيره وأخذ يتأملها لمده من الوقت ليست بالقليله قبل أن يتوضأ من مجري المياه القريب من المكان ثم صلي فرضه ووقته شاكرا ربه على توفيقه في نشانه ونجاحه في تلبية نداء وغوث أهم إنسان يشغل عقله ويسكن قلبه العمران ثم قام بامتطاء ظهر حصانه قائلا هيا بنا يا صديقي الحمد لله يكفي اليوم ما كان فتحرك به الحصان إلي خارج الغابه باتجاه معسكره وتدريباته ومهماته الخطيره في الوقت الذي وصل فيه موكب الأميره إلي القصر الملكي حيث قام الحراس بفتح بوابته الاماميه الكبيره وتحيه الأميره قبل أن يتابع الموكب سيره داخل القصر علي طرقاته المعبده مزينة الاجناب بالعديد من الأزهار ذات الروائح العطرية الجميله والكثير من الأشجار المنسقه الكثيفه حتي أستقر الموكب امام سلالم القصر المرتفعه المستديره المفروشة بالسجاد ذو الألوان الراقيه المثيره فنزلت من عربتها الاميره ومعها قطتها المصابه العليله وتبعنها الوصيفات وصعدن جميعا خلفها درجات السلالم وسرن حولها حتي دخلن إلى بهو القصر الفسيح ذو الاعمده الضخمه الفخمه الكثيره المليءه بالرسومات والنقوشات ذات الألوان الزاهيه والأفكار الراقيه التي تجسد انتصارات الملك والمملكه وبطولات الجنود ومهارات الفرسان وكذا الأرضيات الرخاميه التي يرى فيها من يسير عليها نفسه وأسقف البنيان ولما توسطت الاميره بهو القصر أعطت قطتها لوصيفتها كارلا وقالت لها هيا اذهبي بها بسرعه إلي طبيب القصر ليداويها ويوقف نزيفها والآلام فاخذت كارلا القطه من اميرتها وذهبت بها مسرعه إلى الطبيب قبل أن تصعد الأميره مع باقي وصيفاتها إلى جناحها الفخم ذو الحجرات المتعددة والشرفات والنوافذ العديدة التي تطل في جانب منه على الغابه البعيده وفي جانب آخر على حديقه القصر الكبيره بمروجها الخضراء وبحيراتها الزرقاء واشجارها الغناء التي تخلب لب العقول والوجدان لوحه من ابداع العاطي الوهاب الحنان المنان وها نحن نشاهده من الداخل وقد امتلاء بالكثير من الاثاثات الكلاسيكيه الفخمه صناعة المهره من بني الإنسان وقد تزينت بها حجراته العديدة وحتي الأسقف والجدران ولما وصلت إليه أميره روايتنا الجميله دخلت مسرعه إلى حجرة نومها وقالت لوصيفاتها هيا أذهبن أنتن أيضا الآن ولا تعدن إلي مجدداً قبل أن تطمانو علي قطتي فقلن لها أمرك يا مولاتي وانصرفن مسرعين إلي حيثما كارلا عند الطبيب يعالج قطه مولاتهن التي لما غادرنها وصيفاتها تحركت إلي احدي نوافذ حجرتها العديده واطالت النظر منها إلي حيثما زكرياتها اليوم في الغابه البعيده وما يجول بوجدانها من مشاعر شتي من الحزن الي الندم إلي ما لم تستطيع تحديد طبيعته ولما ارهقتها المحاولة شعرت برغبتها في الاسترخاء توجهت إلي سريرها واستلقت عليه لتستكمل بقيه تفكيرها فيما جري اليوم وما تحدثت به العيون وخفق له القلب واستقر في أعماق الوجدان قبل أن تذهب في نوم عميق نعمه من عند الله الحنان المنان يرتاح فيه عقل ابن آدم الحيران من الشرود والفكر والتوهان
#بقلمي ومع أطيب تحياتي الأديب الدكتور محمد يوسف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق