مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الاثنين، 27 أبريل 2026

يا عزيزي كلنا لصوص * ([18]) بقلم علوي القاضي

([18]) * يا عزيزي كلنا لصوص * ([18])
( مواجهة وعلاج داء اللصوص )
          بقلمي : د/علوي القاضي .
.★★. كي نبدأ في علاج (اللصوصية) كمرض نفسي أو إجتماعي أو سلوكي ، فمن الضروري أن نتعرف على هذا المرض تفصيليا لنستطيع مواجهته وعلاجه عن دراسة وعلم
.★★. تجمع السرقة أو اللصوصية بين الجوانب النفسية والسلوكية والإجتماعية ، وتختلف صبغتها الأساسية بناءً على الدافع من ورائها ، فهي قد تكون (إضطراباً نفسياً) لا إرادياً ، أو (سلوكاً مكتسباً) ، أو نتيجة لـ (ظروف إجتماعية) قاهرة
.★★. وتصنيفها وفقاً لكل جانب كالٱتي :
(.1.) [الجانب النفسي] ، يُصنف في الطب النفسي كمرض يُعرف بـ (هوس السرقة) ، وهو إضطراب في السيطرة على الإندفاعات ، ★ هناك (الدافع) ، رغبة قهرية للسرقة لا تقاوم ، وليست بدافع الحاجة المادية أو الحقد ، ★ و (المشاعر المرتبطة) حيث يشعر المريض بتوتر شديد قبل الفعل ، يليه شعور بالنشوة أو الراحة أثناء السرقة ، ثم إحساس بالذنب والخزي والندم لاحقاً ، ★ كذلك (الأشياء المسروقة) غالباً ما تكون تافهة أو لا قيمة لها ولا يحتاجها الشخص فعلياً
(.2.) [الجانب السلوكي]
تُعتبر السرقة سلوكاً عندما يتم تعلمها أو ممارستها كاستجابة لظروف معينة ، ★ كـ (سلوك مكتسب) قد يكتسب الفرد هذا السلوك من بيئة تحفز على السرقة أو نتيجة إنعدام التوجيه التربوي السليم في الصغر (البيئات العشوائية) ، ★ أو (سلوك إنتقامي) أحياناً تكون السرقة سلوكاً ناتجاً عن الغضب أو الرغبة في الإنتقام من شخص أو مؤسسة
(.3.) [الجانب الإجتماعي]
تُعد السرقة ظاهرة إجتماعية ترتبط بظروف المجتمع والبيئة المحيطة مثلا ، ★ (الإحتياج المادي) السرقة الناتجة عن الفقر الشديد أو الحرمان الإجتماعي وتُصنف كفعل إجرامي بدافع الحاجة وليس كمرض نفسي ، ★ و (تفكك الروابط) وإنهيار العلاقات الإجتماعية (ظاهرة الطلاق) أو التربية غير السوية قد يدفع الأفراد (خاصة الأطفال) للسرقة لجذب الإنتباه أو تعويض نقص عاطفي 
.★★. باختصار إذا كانت السرقة قهرية وبدون حاجة للمسروقات فهي (مرض نفسي) أما إذا كانت مخططة ولتحقيق مكسب مادي فهي (سلوك إجرامي) ناتج عن عوامل اجتماعية واقتصادية
... تحياتي ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق