مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الخميس، 30 أبريل 2026

يا عزيزي كلنا لصوص * ([21]) بقلم علوي القاضي

([21]) * يا عزيزي كلنا لصوص * ([21])
( مواجهة وعلاج داء السرقة )
          بقلمي : د/علوي القاضي .
.★★. أبدع علماء النفس في تحليل شخصية اللص ، وأبدع الأطباء النفسيون في إبتكار طرق العلاج ، ومن أهم محاور العلاج النفسي المتبعة والحديثة :
(.1.) العلاج المعرفي السلوكي ويعتبر الركيزة الأساسية للعلاج ، ويهدف إلى مساعدة اللص على إستعادة السيطرة على دوافعه من خلال : 
.★. [التحسس الخفي] بأن يتخيل اللص نفسه وهو يسرق ، ثم يتخيل العواقب السلبية المترتبة على ذلك مثل (القبض عليه وإهانته و فضيحتة) لخلق رابط سلبي مع الفعل كرادع نفسي له يمنعه من إرتكاب الجريمة
.★. [العلاج بالنفور] ربط فكرة السرقة بإحساس نفسي غير مريح لمخالفة ضميرة ، وحبس النفس لفترة قصيرة عند الشعور بالرغبة في السرقة
.★. [تغيير المعتقدات] باستبدال الأفكار السلبية التي تحفزه على السرقة بأفكار إيجابية وطرق صحية للتعامل مع التوتر
(.2.) العلاج الدوائي : رغم عدم وجود دواء مخصص حصراً لهوس السرقة ، إلا أن الأطباء قد يصفون أدوية تعالج الإضطرابات السلوكية الكامنة ، مثل ، مضادات الإكتئاب ، ومضادات الإدمان
(.3.) الدعم الإجتماعي والنفسي :
.★. من الضروري تشكيل [مجموعات للدعم] مايسمى بالعلاج الجماعي ، بالإنضمام لبيئات آمنة تسمح للشخص بمشاركة تجاربه دون خجل ، مما يقلل من شعوره بالذنب والوحدة
.★. [تطوير مهارات المواجهة] بتعليمه تقنيات الإسترخاء والتأمل مثل (تمارين اليوجا) و (تمارين التنفس) ، للسيطرة على القلق الذي يسبق نوبة السرقة عادةً ، لمواجهة ومقاومة هذه المشاعر السلبية
(.4.) التعامل مع المسببات الكامنة : فغالباً ما تكون السرقة (عرضاً) لاضطرابات أخرى ، لذلك يجب أن يشمل العلاج فحص وجود :
.★. [إضطرابات في الشخصية] متمثلة في الوسواس القهري أو القلق الشديد
.★. أو [إنهيار العلاقات الإجتماعية والمشاكل الأسرية] وهنا يأتي دور الأخصائي الإجتماعي
.★. مراعاة [نقطة البداية الصحيحة] للعلاج ، التي تبدأ من إعتراف اللص بوجود مشكلة ، وزيارة طبيب نفسي لتقييم الحالة ، وأخصائي إجتماعي إذا لزم الأمر لوضع خطة علاجية شاملة ومخصصة تضمن السيطرة على الأسباب والأعراض ومنع الإنتكاس مرة أخرى
... تحياتي ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق